الملا ياسين: نتائج الانتخابات العراقية ستعزز علاقات مصر بإقليم كردستان
أقام الاتحاد الوطني الكردستاني، ندوة اليوم حول تأثير الانتخابات البرلمانية العراقية على الأكراد، بحضور عدد من القيادات السياسية والأكاديميين والإعلاميين في مصر وإقليم كردستان العراق.
وأكد الملا ياسين رؤوف رسول، ممثل الاتحاد الكردستاني في مصر، لـ"الوطن"، أن نتائج الانتخابات العراقية التي أسفرت عن صعود الاتحاد الوطني الكردستاني سوف يكون لها أثر إيجابي على العلاقات بين مصر وإقليم كردستان العراق؛ نتيجة العلاقات التاريخية التي تربط "الاتحاد" بمصر منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، كما أن زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني الرئيس العراقي جلال طالباني له علاقات طيبة بكل القيادات السياسية المصرية والرؤساء المصريين.
من جانبه، أكد السيد عبدالفتاح، رئيس مركز القاهرة للدراسات الكردية، أن نتائج انتخابات برلمان إقليم كردستان العراق في سبتمبر الماضي شكّلت مفاجأة من العيار الثقيل وصدمة كبيرة لأنصار حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، فالحزب الذي يعتبر أحد قطبي المعادلة السياسية في الإقليم لقى هزيمة ثقيلة وحل ثالثاً بعد غريمه التاريخي الحزب الديمقراطي الكردستاني، ومنافسه الجديد حركة التغيير التي انشقت عنه قبل سنوات، ثم صعد صعودًا غير متوقع خلال الانتخابات الأخيرة.
وأعتبر أن أسباب صعود الحزب تتمثل في اعتراف الحزب وقياداته بالهزيمة في الانتخابات الماضية، والبدء في إجراءات استعادة وبناء الثقة مع الجماهير، وتغيير خطاب الحزب وتبني مواقف تتماشى مع مطالب الشارع، والتركيز على المطالب القومية، وتهدئة الخلافات الداخلية وتأجيلها إلى ما بعد إجراء الانتخابات، والحرص على أن يبدو الحزب متماسكاً ويداً واحدة أمام المواطنين، والدفع بعدد كبير من الوجوه الجديدة، وفي نفس الوقت الحرص على أن تبتعد الوجوه المغضوب عليها جماهيريًا، والاستعانة بالشخصيات التاريخية في الحزب ذات السمعة الطيبة والتاريخ النضالي الشريف، واتباع أساليب مبتكرة للدعاية الانتخابية والابتعاد عن الطرق التقليدية في التواصل مع المواطنين والجولات في المدن والقرى والشوارع، والأداء الإعلامي المتميز والحرفية العالية، والتركيز على إبراز سلبيات ومساوئ الأطراف الأخرى، خاصة الحزب الديمقراطي، وحركة التغيير.
وقال الدكتور رجائي فايد، الخبير المتخصص في الشؤون الكردية، إن من أسباب صعود الحزب في الانتخابات الأخيرة هو الاستخدام المحترف لشخصية جلال طالباني وجعله الأساس في الحملة الانتخابية، إدراكًا للمكانة الكبيرة التي يتمتع بها طالباني في قلوب محبيه ومواطني الإقليم، وخاصة أنصار الحزب، وصدور تصريحات مدروسة عن تحسن الحالة الصحية لـ"مام جلال"- كما يسميه الأكراد- وتسريب أخبار حول إمكانية عودته إلى الإقليم قبل الانتخابات، وظهور "مام جلال" وإدلاؤه بصوته في الانتخابات كان أحد أهم الأسباب، لأنه أحبط الدعاية المضادة وأكد أنه ما زال حيًا، كما أنه ألهب مشاعر المواطنين فخرجوا في مظاهرات كثيفة الأعداد إلى الشوارع للتعبير عن فرحتهم، وكان توقيت بث صور "مام جلال" موفقًا للغاية.
حضر الندوة من الجانب الكردي الملا ياسين رؤوف رسول، ممثل الاتحاد الكردستاني في مصر، والدكتور رستم عزت طاهر، رئيس جامعة السلمانية التقنية سابقًا، والدكتور شيرزاد توفيق محمد، مساعد رئيس جامعة السلمانية التقنية، وفؤاد مجيد مسري، الباحث الكردي في شؤون الحركات الإسلامية، وآزاد مصطفى القيادي بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ومن الجانب المصري علي عبدالرحمن وكيل وزارة الإعلام، ومصطفى محمد حمدي القيادي بحزب الوفد، والمهندس أحمد بهاء الدين شعبان رئيس الحزب الاشتراكي المصري.