«تقصى حقائق أبوزعبل»: الإهمال قتل المساجين.. وأرسلنا التقرير للجنة «أحداث 30 يونيو» بعد صدور حكم فى الواقعة

كتب: محمود حسونة

«تقصى حقائق أبوزعبل»: الإهمال قتل المساجين.. وأرسلنا التقرير للجنة «أحداث 30 يونيو» بعد صدور حكم فى الواقعة

«تقصى حقائق أبوزعبل»: الإهمال قتل المساجين.. وأرسلنا التقرير للجنة «أحداث 30 يونيو» بعد صدور حكم فى الواقعة

قال الدكتور صلاح سلام، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، عضو لجنة تقصى حقائق «المجلس» فى حادث سيارة ترحيلات سجن «أبوزعبل»، إن اللجنة قررت عدم إعلان تقريرها عن الحادث، بعدما صدر حكم قضائى بشأنه، حتى لا يمثل الأمر تعليقاً على أحكام القضاء، وقررت إرسال تقريرها إلى اللجنة التى شكلها الرئيس عدلى منصور، برئاسة الدكتور فؤاد عبدالمنعم رياض، لتقصى حقائق أحداث ما بعد 30 يونيو. أوضح «سلام»، لـ«الوطن»، أن لجنة «المجلس» رصدت، فى تقريرها، أن سيارات الترحيلات التابعة لوزارة الداخلية غير صالحة لنقل المساجين، وأنه تم نقل عدد كبير من المسجونين داخل «سيارة أبوزعبل»، بما يفوق قدرة استيعابها، ما كان سبباً فى وفاة المساجين. وأضاف: «شهادات المسئولين وشهود العيان تضاربت بشأن الحادث، لكنها جميعاً نفت محاولة المساجين الهرب، وكشفت أن حالة الهرج التى حدثت داخل السيارة، كانت نتيجة التزاحم وتقييد المساجين فى نوافذها، بـ(الكلابشات)». وأشار «سلام» إلى أن التقرير أوصى بضرورة تعديل سيارات ترحيل المساجين، ويكون أقصى استيعاب لها 20 فرداً، وزيادة عدد النوافذ داخلها، وعدم تقييد المساجين فى النوافذ أو المقاعد، ويكون إذا لزم الأمر فى أحد زملائه، ووقف استخدام غاز CS المسيل للدموع لأن الإكثار من استخدامه قد يؤدى إلى الوفاة. وعن طبيعة الشهود الذين استند لهم التقرير، قال عضو لجنة «القومى لحقوق الإنسان» إن اللجنة التقت عدداً من مسئولى قطاع السجون فى وزارة الداخلية، وعدداً من شهود العيان، وحاولت أكثر من مرة الوصول إلى أحد الناجين من الحادث، لكنها وجدتهم غادروا مقار إقامتهم. وأشار «سلام» إلى أن اللجنة ضمنت التقرير شهادة محمد عبدالمعبود إبراهيم، من الشرقية، وهو أحد الناجين من حادث «أبوزعبل»، أدلى بها فى فيديو مصور، بثه على مواقع التواصل الاجتماعى، وقال فيه: إنه ألقى القبض عليه و4 آخرين فى كمين للجيش بطريق القاهرة السويس الصحراوى، بينما كانوا فى طريقهم إلى بلدتهم لدفن أحد المتوفين فى فض اعتصام رابعة العدوية. وأضاف «الشاهد»: «تم ترحيلى بصحبة 4 آخرين إلى سجن أبوزعبل بعد احتجازهم بقسم مصر الجديدة لمدة 3 أيام، وأن سيارة الترحيلات اكتظت بنا، فطالبنا بركوب سيارة ترحيلات أخرى، وهو ما قوبل بالرفض، واستمر احتجازنا فى السيارة، داخل أسوار سجن أبوزعبل من 6 صباحاً، حتى 3 عصراً، حتى إن غالبية المحتجزين سقطوا ما بين قتيل أو مغمى عليه باستثناء 5 فقط، لضيق السيارة، فضلاً عن إطلاق قنابل الغاز علينا». وأوضح فى الفيديو، ومدته عشرون دقيقة، أنهم ظلوا يصرخون طلباً للماء أو الخروج من سيارة الترحيلات لكن أحد أفراد وزارة الداخلية خارج السيارة قال لهم «مش مشكلة إحنا عايزينكم تموتوا»، متابعاً: «أحد الضباط بعد خروجنا من سيارة الترحيلات كان يمرر صاعقاً كهربائياً على الموتى فى محاولة لإفاقتهم ظناً منه أنهم مغمى عليهم».