كورونا يحب الرجال.. يفتك بهم أكثر من النساء

كتب: لمياء محمود

كورونا يحب الرجال.. يفتك بهم أكثر من النساء

كورونا يحب الرجال.. يفتك بهم أكثر من النساء

كشفت دراسة أمريكية أن الاستجابة المناعية للرجال أضعف من استجابة جسم المرأة عند مكافحة فيروس كورونا المستجد.

واعتمدت الدراسة على تحليل الاستجابة المناعية لدى 17 رجلًا و22 امرأة ممن أصيبوا بفيروس كورونا المستجد، واضطروا إلى دخول المستشفى بعد فترة قصيرة من التعرض للعدوى.

وقام الباحثون بمراقبة عدة جوانب صحية لدى مرضى "كوفيد-19"، كما حصلوا على عينات من الدم واللعاب ومسح البلعوم والبول والبرز، وحرصوا على القيام بين 3 إلى 7 أيام.

وقال أكيكو إيواساكي، الباحث في جامعة ييل الأمريكية، إن الإصابة بالعدوى لا تؤدي إلى الاستجابة المناعية المطلوبة والملائمة لدى الرجل، أما النساء فلديهم قوة مناعية مكتسبة بفضل عملية الإنجاب، لأن جسم المرأة مصممٌ حتى يتصدى للأمراض التي تهددُ سلامة الجنين أو الرضيع في مرحلة ما بعد الولادة، وفقا لـ"سكاي نيوز" نقلًا عن صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

لكن الاستجابة المبالغ فيها من قبل الجهاز المناعي قد تكون مضرة في حالات كثيرة، أي حينما يتصدى الجسم بشكل كبير لعدوى ما، على نحو غير متناسب، فتحصل عدة التهابات واضطرابات صحية، ولذلك فإن النساء أكثر إصابة بالاضطرابات الصحية الناجمة عن استجابة الجهاز المناعي المبالغ فيها.

طبيب فيروسات: الأمر متوقف على مناعة الشخص 

وردًا على تلك الدراسة، أوضح الدكتور شريف حتة، أخصائي الفيروسات والطب الوقائي في حديثه لـ"الوطن"، أن فيروس كورونا ليس له تأثير ثابت على جسم الإنسان، وإنما تختلف أعراضه من شخص لآخر وفقًا لاستجابة الجهاز المناعي وكفاءة عمل الرئتين والعوامل الوراثية والتاريخ المرضي، إلا أن الفيروس يختص بالأساس بمهاجمة الرئة والجهاز التنفسي وقد يسبب مضاعفات في أعضاء أخرى.

وقد يكون هناك شخص مناعته جيدة ولذلك يصاب بالفيروس دون أن يدري، بينما هناك أشخاص تظهر عليهم الأعراض بشكل سريع وقد تتدهور حالتهم بشدة، وذلك يتوقف على مدى استجابة ومقاومة جهازهم المناعي وقوته، بالإضافة إلى كمية الفيروس التي تعرضوا لها، فعلى سبيل المثال نجد أن الأطباء في مستشفيات العزل هم الأكثر عرضة للوفاة نظرًا لأنهم يتعرضون لكميات كبيرة من الفيروسات بشكل يومي على عكس المواطن العادي، والذي تتأثر استجابه جهازه المناعي بالأمراض المزمنة وقوة المناعة نفسها.

وأكد "حتة" أن كل هذه الدراسات وصفية، أي توصف ماثلا أمامها وفقا للإحصائيات والأعداد التي تم تسجيلها، ولا يمكن تأكيد تلك الدراسات في فترة مرض لم يظهر سوى لمدة 6 أشهر فقط ولا يزال غامضًا، والأمر في حاجة لمزيد من الدراسات والتجارب من أجل الحكم على دقة نتائجه، لأن مقاييس التجربة نفسها تختلف من شخص لآخر.

وأشار إلى أن الرجال الذين يتوفون بالفيروس أكثر من النساء، فجاءت نتيجة تلك الدراسة بناء على اللايف ستايل، أي أن الرجال هم الأكثر عرضة للشارع والاحتكاك بحكم عملهم عن النساء، بالإضافة إلى كون النساء لديهم هرمونات أعلى من الرجال وليس على أساس علمي موثوق به، مؤكدا أنه لابد من فحص مرضي أكثر ومن أعمار مختلفة ومراعاة تاريخهم المرضى على مدد أطول، والدراسة تحتاج لمزيد من التحليل والتفصيل.

الجلطات من أخطر مضاعفات كورونا 

وأضاف أستاذ الفيروسات والطب الوقائي، أن المرضى كبار السن ومن يعانون من الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكر وأمراض القلب وأصحاب المناعة الضعيفة هم الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات فيروس كورونا، ومن أخطر المضاعفات تكون الجلطات سواء في الرئة أو المخ أو الشريان الرئوي، ما يسبب توقف عضلة القلب أو حدوث السكتات الدماغية.

والفيروس يسبب أعراضاً حادة للمرضى، وفي بعض الأحيان بمجرد إصابة الرئة وحدوث أعراض شديدة في أماكن أخرى، فذلك يعني أن الفيروس أصبح موجودًا في الدم، ويؤثر في باقي أعضاء الجسم ما يضعف من احتمالية بقاء المريض على قيد الحياة ونجاته.

 


مواضيع متعلقة