مؤشر الفتوى: الإخوان سبب الإساءة للإسلام في الغرب
مؤشر الفتوى: الإخوان سبب الإساءة للإسلام في الغرب
- دار الإفتاء
- الإخوان الإرهابية
- اليمين المتطرف
- الغرب
- دار الإفتاء
- الإخوان الإرهابية
- اليمين المتطرف
- الغرب
أكد المؤشر العالمي للفتوى، التابع لدار الإفتاء المصرية أن العداء ضد الإسلام والمسلمين في الغرب ظاهرة تسبب بها خطاب التنظيمات المتطرفة المحسوب ظلمًا على الإسلام، وأن هناك معركة بين خطابين للجماعات الدينية وعلى رأسها الإخوان وخطاب اليمين المتطرف في الغرب، يسدد فاتورته المسلمون في الغرب من دمائهم وأرواحهم.
وفي تحليله لخطابي اليمين المتطرف بالغرب والتنظيمات الإرهابية أكد مؤشر الفتوى في تقرير سابق له، أن خطاب الأحزاب اليمينية المتطرفة في الغرب يعتمد على مفردات مثل "العِرق الأبيض، وقيادة القارة العجوز للعالم"؛ مؤسسًا لخطاب استعلائي يساهم في نشر العنف والكراهية، مثل ما حدث فعليًّا في الهجوم على مسجديْ نيوزيلندا، وحرق المصحف، والإساءة للرسول، بينما يشكل خطاب التنظيمات والجماعات المتشددة، مصدرًا للتشدد.
وأوضح المؤشر أن 95% من خطاب الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا يُعادي الإسلام بشكل عام، وينمي ظاهرة الإسلاموفوبيا، بينما 80% من خطاب الجماعات يعادي الآخر ويتمحور مداره حول "العقيدة، والجهاد، والولاء والبراء"، وبتحليل ألفاظ خطاب هذه التنظيمات توصل المؤشر إلى أن 90% من ألفاظ هذا الخطاب ينبذ الآخر وتتمثل في: "الغرب الكافر، الصهيو صليبي، فريضة الجهاد، هيمنة الكفر، دساتير وقوانين الكفرة، موالاة المشركين"، وأن 20% من هذا الخطاب يدعو لتنفيذ أجنداتها وأفكارها في هذه البلاد.
وحول الأسباب والروافد التي أدت إلى تنامي وتغذية ظاهرة الإسلاموفوبيا، بيَّن مؤشر الإفتاء أنها تتمثل في عوامل عدة، منها أعمال التنظيمات الإرهابية، ودعاوى أسلمة أوروبا، ونقل المؤشر استطلاعًا للرأي الأوروبي نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، وأفاد بأن 47% من الألمان أعربوا عن وجود صراع أصولي بين تعاليم الدين الإسلامي وقيمهم المجتمعية، في حين تصل النسبة في فرنسا إلى 46%، مقابل 38% في بريطانيا، و36% في الولايات المتحدة.
وخلص المؤشر لنتيجة نهائية مفادها أن الأحزاب اليمينية المتطرفة في الغرب والتيارات والأحزاب الإسلامية المتطرفة، وجهان لعملة واحدة؛ قوامها معاداة الآخر ونبذه، سواء بالأقوال أو الأفعال.
وأوضح أن مخاوف بعض الأحزاب اليمينية الغربية وتبنيها لظاهرة الإسلاموفوبيا تكمن في عدة هواجس، أولها: قضية التمويل ونشر ودعم أفكار وأيديولوجيات بعض الدول والجماعات الإسلامية بنسبة 35%، ثم الخوف من تطبيق الشريعة الإسلامية بنسبة 25%، ونشر الهوية الإسلامية للمواطنين الأوروبيين بنسبة 20%، والخوف من انتشار الثقافة الإسلامية والأجيال الجديدة التي نشأت عليها بنسبة 15%، وأخيرًا الدعوة لإقامة الدولة الإسلامية بنسبة 5%.
وبرهن مؤشر الفتوى العالمي على أن معظم الجمعيات الإسلامية في أوروبا، تنشر أيديولوجية جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، والتي تهدف إلى خلق مجتمع موازٍ يتظاهر بالتمسك بالقيم الغربية، بينما هو في الحقيقة يتحرك ببطء للسيطرة على مراكز القوة المحلية "أعضاء البرلمان، والعُمد، والهيئات الحكومية.. إلخ" من خلال مؤسساتهم وجمعياتهم ومراكزهم.
وعرض المؤشر فتاوى ليوسف القرضاوي تدعو لأسلمة أوروبا، ومن ذلك قوله: "احتلال أوروبا وهزيمة المسيحية سيصبحان أمرًا ممكنًا مع انتشار الإسلام داخل أوروبا، حتى يصبح الإسلام قويًّا بما يكفي للسيطرة على القارة بأكملها"، وفتواه أيضًا التي نصت على "أن أسلمة أوروبا ستكون بداية عودة الخلافة الراشدة"، وقوله: "الإسلام سيعود مجددًا لأوروبا كقوة فاتحة ومنتصرة بعد طرده من هذه القارة لمرتين..".
وفي النهاية أوصى المؤشر العالمي للفتوى بضرورة وجود عقول مُدركة ومؤهلة لتوصيل رسالة الإسلام السمحة على الوجه الأكمل من ناحية، ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا من ناحية أخرى، مع مراعاة خصوصية المجتمعات الأوروبية والغربية، وأن يكون هناك تواصل حقيقي بأسلوب حضاري يسعى للسلام الذي هو هدف الإسلام الأسمى.