محللون: تعطيش تركيا مليون إنسان في الحسكة جريمة ضد الإنسانية

كتب: سلمان إسماعيل

محللون: تعطيش تركيا مليون إنسان في الحسكة جريمة ضد الإنسانية

محللون: تعطيش تركيا مليون إنسان في الحسكة جريمة ضد الإنسانية

يواجه سكان مدينة "الحسكة" الواقعة شمال سوريا، ويزيد عددهم على مليون شخص، منذ نحو شهر، جريمة تعطيش ممنهج تقف ورائها تركيا، في إجراء عقابي عده محللون وخبراء تواصلت معهم "الوطن"، جريمة ضد الإنسانية، تستوجب تدخلًا من الهيئات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان ومعاقبة منتهكي القوانين الدولية التي تجرم كل أشكال الاعتداء على المدنيين في الحروب والنزاعات المسلحة.

وقال ممثل حزب الحداثة والديمقراطية في الإدارة الذاتية لشمال سوريا، ماهر التمران، إن الإجراء التركي الذي يمنع المياه عن مدينة الحسكة ينتمي إلى ما تعده القوانين الدولية "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية"، هو سلوك عدائي وعقابي إجرامي يستهدف المدنيين وحياتهم في مناطق الإدارة الذاتية فقط من أجل تحقيق أهداف سياسية لها علاقة بإرادة التوسع والهيمنة العدوانية التركية.

التمران: استهداف لمحور التحديث والتنوير

وأضاف التمران لـ"الوطن"، أن سياسة الرئيس التركي تعمل على تحقيق الهيمنة في المنطقة على حساب إرادة الشعوب وتطلعها نحو تحقيق التنوير والتتنمية.

وتابع بأن الإدارة الذاتية في شمال سوريا، تقدم ما بوسعها لخدمة أهل ومجتمع ومكونات المنطقة التي تدافع عن مصالح سكانها ومقدرات حياتهم المختلفة، ففي أزمة الحصار المائي الخانق الذي أحكمه أردوغان ضد مدينة الحسكة، لم تتأخر الإدارة الذاتية عن إمداد المنطقة بصهاريج المياه واستجلابها من مديمة القامشلي والمناطق الأخرى.

وأشار إلى أن تركيا تعتبر مناطق الإدارة الذاتية رأس حربة سياسية لمحور العقلانية والاعتدال والحداثة في المنطقة، وتجد في سياسة التنوير والمساواة بين المكونات الإثنية خطرا على السياسة التركية العنصرية والماضوية الإسلامية السياسية التي تدعمها وتحارب بها مصالح وإرادات شعوب المنطقة.

وأكد أن استهداف الحسكة هو استهداف لتجربة الإدارة الذاتية ولمحور التحديث والتنوير.

من جانبه، قال المحلل السياسي، ميار شحادة، إن تركيا تصب البنزين على النار وتستغل حالة الضعف في الشرق الأوسط لبسط نفوذها، ولا تريد إنهاء الأزمة وتستفيد من حالة اللا سلم واللا حرب.

شحادة: أردوغان يستقطب الطبقات السنية للحرب على الشيعة

وأضاف شحادة لـ"الوطن"، أن نظام أردوغان يحاول مغازلة الطبقات السنية في المنطقة لكي يخضعها لسيطرته، ويستخدم هذه الطبقات في الحرب على الشيعة والأكراد للحصول على المزيد من جغرافية سوريا، مؤكداً أن هذا لن يتحقق في المستقبل القريب ولا البعيد.

وأشار إلى أن الاتحاد الاوروبي يقف موقفاً واضحاً جداً، ويعترض على استفزازات النظام التركي الذي يسعى لتأزيم الأمور، وينتقد بشدة الانتهاكات الواقعة في سوريا، لكنه لا يستطيع التحرك بشكل فعلي، بسبب موقف المتفرج الذي تتخذه موسكو وواشنطن.

المحامي والخبير الحقوقي، محمود البدوي، قال لـ"الوطن" إن استمرار السلطات التركية المحتلة في ابتزاز نحو مليون مواطن هم إجمالي سكان الحسكة، وقطع المياه عنهم في عملية تعطيش ممنهج، جريمة ضد الإنسانية تستلزم فتح تحقيق عاجل من هيئات الأمم المتحدة لحماية المدنيين.

البدوي: جريمة تستلزم فتح تحقيق عاجل لحماية المدنيين

وأضاف البدوي لـ"الوطن"، أن حماية المدنيين في منطقة محتلة من جانب الجيش التركي مهمة أممية يجب أن تسرع الأمم المتحدة لإنجازها، والتدخل الفوري لخروج قوات الاحتلال من محطة علوك، والسماح للعمال بإعادة تشغيلها، حفاظاً على أرواح المدنيين.


مواضيع متعلقة