مرتديا كمامة.. التفاصيل الكاملة لأول عظة للبابا بعد توقف 5 أشهر

كتب: مصطفى رحومة:

مرتديا كمامة.. التفاصيل الكاملة لأول عظة للبابا بعد توقف 5 أشهر

مرتديا كمامة.. التفاصيل الكاملة لأول عظة للبابا بعد توقف 5 أشهر

ظهر البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، مرتديا "الكمامة"، في أول عظة أسبوعية له بحضور شعبي، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بعد 5 أشهر من التوقف بسبب إجراءات فيروس كورونا المستجد.

العظة التي أقيمت في كنيسة السيدة العذراء والقديس الأنبا بيشوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وحضرها عدد من المطارنة والأساقفة، إلى جانب المشاركة الشعبية، شهدت تطبيق إجراءات احترازية دقيقة لمواجهة تفشي فيروس كورونا منها ارتداء الكمامة والحفاظ على التباعد الاجتماعي.

وهنأ البابا الأقباط بمناسبة قرب بداية السنة القبطية الجديدة يوم الجمعة المقبل، قائلا إن السنة القبطة هي امتدادا للسنة المصرية القديمة والسنة الزراعية التي كانت أيام الفراعنة، مشيرا إلى أن أسماء شهور السنة القبطية مأخوذة من أسماء زمن الفراعنة.

وأوضح، أن السنة القبطية بدأت عام 284 ميلادي، وهو وقت اعتلاء الامبراطور دقلديانوس الامبراطورية الرومانية، والذي اضطهد المسيحيين وسقط آلاف الشهداء في بلدان الأمبراطورية وكانت مصر أكثرهم اضطهادا حتى سميت كنيستها كنيسة أم الشهداء.

وأشار البابا، إلى أن التقويم القبطي هو تقويم دقيق وتسير عليه الطقوس الكنسية، لأنه سنة حسابية لا قمرية ولا شمسية، فكل شهر في السنة القبطية يتكون من 30 يوم ومضاف ليها الشهر الاخير "نسئ" الذي يتراوح أيامه ما بين 5 إلى 6 أيام.

وأكد، أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تاريخها مجيد، مشيرا إلى أنه يعتبر تاريخ الكنيسة المصرية "تاريخ فريد"، فهي الوحيدة التي تأسست قبل 700 سنة من ولادة المسيح، وتباركت الكنيسة ومصر من زيارة العائلة المقدسة لمصر والتي أعطت بركة خاصة، كما تأسست الكنيسة من خلال كرازة القديس مارمرقس الرسول، وهو أحد تلاميذ المسيح.

وأضاف البابا: "الكنيسة المصرية كنيسة قوية رغم ما تعرضت له على مر التاريخ لأنها كنيسة شهداء وأبطال في الإيمان ونساك"، مشيرا إلى أن الكنيسة تعرضت في بدايتها لعصور استشهاد واضطهاد قوية جدا، وجاء أبطال الإيمان المسيحي، ثم جاء عصر الرهبنة والنسك التي ظهرت في مصر وخرجت للعالم كله.

البابا محذرا من التكنولوجيا: الخوف من فقدان الموبايل "مرض"

وحذر البابا، الأقباط من الخطية التي صار لها الانسان عبدًا مثل التكنولوجيا الحديثة، قائلًا: "تسرب من التكنولوجيا الشيطان، وهناك مرض صار حاليًا يعرف باسم الخوف من فقدان الموبايل".

وأشار البابا إلى أن الانسان الأعمى هو الإنسان الذي لا يستطيع التمييز بين الخير والشر، خاصة أولئك الذين يجلسون على "النت" ولا يميزون بين الكذب والشائعات، والصدق والحقيقة، مشيرًا إلى أن العالم مليء بالشائعات، والإنسان الأعمى لا يرى الحقيقة رغم أنها ساطعة كالشمس.

وأضاف: "أن الشخص الذي بعيد عن الله هو أسير للشيطان"، مطالبًا الأقباط بأن يبدأوا السنة القبطية الجديدة بداية جديدة في حياتهم، وأن يتعهدوا بترك الخطايا.

البابا: بلادنا مستورة وبتساعد بلدان أخرى

وقال البابا، إن خطر فيروس كورونا المستجد، مازال قائما، مطالبا الأقباط بالاحتفاظ بكل الاجراءات الصحية التي نعيش بها للوقاية من الوباء بما فيها من غسيل الأيدي والتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة"، مضيفا أن الدولة تقوم بمجهودات كبيرة في إطار الوقاية من كورونا، شاكر الله على أن "بلادنا مستورة وبتساعد بلدان أخرى"، ودائما نقول عمار يا مصر، ونشكر الله وكل المسئولين اللي بيديروا حركة البلد، لأننا أكبر بلد في الشرق الأوسط ولها ثقلها ومكانتها".

وعبر البابا عن سعادته بعودة عظاته الأسبوعية بمشاركة شعبية قائلا للحضور "وحشتونا"، مشيرا إلى أن إجراءات كورونا كانت فرصة لتجمع الأسرة في البيت وتقديم الخدمات الكنسية عبر وسائل التواصل الحديثة، مؤكدا على أنه لا توجد مشاكل حالت دون انعقاد اجتماع المجمع المقدس للكنيسة السنوي في مايو الماضي إلا إجراءات فيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى أنه كان مقرر هذا العام اجتماع أعضاء المجمع المقدس ثلاث مرات الأولى في أبريل خلال إعداد الميرون المقدس، أحد اسرار الكنيسة السبع، والثاني في الاجتماع السنوي للمجمع في مايو، والثالث في نوفمبر في مؤتمر دراسي، وتم تأجيل كل تلك الفعاليات بسبب قيود كورونا.

عن مقاضاة صحفية: تصرف شخصي بحث والكنيسة ليست طرف

وردًا على سؤال حول قيام الكنيسة بمقاضاة صحفية لإصدارها كتاب منذ عامين، قال البابا إن من قام بهذا الفعل هو أحد الأساقفة، وقام به بتصرف فردي، فلم يستشر الكنيسة أو الرئاسة الكنسية، ولم يكلفه بالقيام بذلك أحد.

وأضاف البابا، أن هذا الفعل لا يمثل الكنيسة أو المجمع المقدس، ولم يعطيه أحد الآذن للتحدث باسم المجمع المقدس، مؤكدا أنه تصرف شخصي بحث، والكنيسة رسميا ليس لها علاقة بذلك وليست طرفا فيه، مشددا على أنه يكن كل الاحترام لكل الصحافة والصحفيين.

وكان البابا تواضروس، قرر في بداية تفشي جائحة كورونا داخل مصر وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بالوباء، تعليق الاجتماع منذ بداية مارس الماضي، فيما حرص على إلقاء عظته الأسبوعية في موعدها المعتاد من المقر البابوي بالقاهرة بدون حضور أحد، بدءًا من ١٨ مارس وحتى ٨ أبريل، وذلك على الهواء مباشرة على القنوات الفضائية القبطية.

وتماشى هذا القرار في بدايته مع قرار الكنيسة وقتها بتعليق كافة الاجتماعات الكنسية للمساهمة في الوقاية من فيروس كورونا، قبل أن تعود الكنيسة وتقرر في 21 مارس غلق الكنائس وإيقاف القداسات.

وعقب عيد القيامة المجيد، توقف البابا تماما عن إلقاء عظاته الأسبوعية، التي استعاض عنها بتقديم رسائل يومية مصورة تعرض على القنوات القبطية والصفحة الرسمية للمركز الإعلامي للكنيسة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

واستمر هذا الوضع حتى قرار البابا باستئناف عظاته الأسبوعية، اعتبارا من اليوم الأربعاء.


مواضيع متعلقة