مأساة عفاف.. اتنصب عليها في شقة وبتحلم بتلاجة ومعاش
مأساة عفاف.. اتنصب عليها في شقة وبتحلم بتلاجة ومعاش
- الفقر
- معاناة الفقراء
- ثلاجة
- معاش
- الحصول على معاش
- الإيجار
- الفقر
- معاناة الفقراء
- ثلاجة
- معاش
- الحصول على معاش
- الإيجار
في مساحة لا تتعدى الأربعين مترا، وسط ملابس مهلهلة ملقاة على الأرض دون دولاب يجمعها ولا سرير للنوم عليه، تعيش "عفاف" مع زوجها وابنها وأحفادها، لا يمتلكون شيئا من قوت يومهم، ولا يعلمون ما يخبئ لهم الغد، ولكنهم يمنون أنفسهم بأن يغير الله حالهم بين غمضة عين وضحاها، كل أملهم هو معاش يستطيعون من خلاله أن يحصلوا على ما يريدون من مقتنيات لمنزلهم وإطعام الأطفال الصغار.


معاناة عفاف مع الفقر
مأساة عفاف عليوة، بدأت كما روت لـ"الوطن"، قبل 7 سنوات، عندما فقدت ولديها أحدهما في حادث والآخر بعد معاناته مع المرض، حيث كانا يتوليان أمر المنزل ومسئوليته، ليستلم الأب هذه المهام حتى أجلسه المرض منذ 3 أعوام، لتصير الأسرة بلا عائل، سوى ابن "معاق" اليد، اضطر للعمل كسائق، ولكن لا يثق به أصحاب السيارات لذا يعمل يوما ويظل بدون عمل أياما.
أعوام قضتها "عفاف" وأسرتها في التنقل بين شقة وأخرى بعد أن هدم المقاول منزلهم في منشية الصدر، ولم يبن عمارة جديدة حتى الآن كما كان يعدهم، وهو ما يجعلها لا تلبث في شقة سوى بضعة أشهر لتتنقل بمفروشاتها التي لا تذكر من حين لآخر، فلا تملك الأسرة أدنى مستويات المعيشة، من بوتجاز أو ثلاجة أو دولاب، فلا يستطيعون طهي الطعام خوفا من تعفنه، ولا يجدون ماء باردا في ليالي الصيف الحارة، "جوزي جاتله جلطة في قلبه وإيده الشمال اتشلت، وبيمشي بالعافية، ولا عندي تأمين ولا معاش ولا أي حاجة وكل كام شهر اتشحطط في البيوت" وفق عفاف.
تقول السيدة الخمسينية وأعينها تذرف بالدموع: "الأيام بقت صعبة عليا وبقول يارب اليوم ده هيعدي إزاي وييجي اللي بعده"، فحياة عفاف لا يعلمها الكثيرون حولها، كما أن عزة نفسها تمنعها من مد يدها للآخرين.
كل ما تتمناه "عفاف"، هو الحصول على معاش شهري واقتناء ثلاجة وبوتجاز، فتلك أحلامها البسيطة التي قد تكون معجزة وبعيدة المنال بالنسبة لها "أنا نفسي يكون عندي ثلاجة وبوتجاز وعايزة أحصل على معاش"، حيث تنتظر انتهاء أوراق المعاش الخاص بزوجها منذ أعوام ولكنها لم تحصل على إجابة من أحد.
تحكي "عفاف"، عن معاناتها مع ابنها "المعاق"، الذي تزوج منذ أعوام ولكنه لم يقدر على الإيجار، فجاء للعيش معها بعد أن اضطر لبيع عفشه الخاص "عايشين أنا وابني وولاده في المكان الصغير ده وبننام على الأرض.. فزوجته باعت أوضة النوم، ومطبقة الهدوم في النيش، ماعندهاش عفش، وربنا يعلم إحنا ماشيين إزاي".