الصعيد يتراجع فى دراما رمضان: مفيش فلوس.. مفيش نصوص
بعد أن كانت المسلسلات الصعيدية هى المسيطرة على دراما رمضان، انحسر عددها فى مسلسلين فقط هذا العام هما «الوسواس» لتيم حسن وزينة وسوسن بدر، و«دهشة» للفنان يحيى الفخرانى، وذلك على الرغم من الجماهيرية الكبيرة للمسلسلات الصعيدية خاصة فى خريطة رمضان.
المنتج أحمد الجابرى، منتج مسلسل «الوسواس» هذا العام ومسلسلات «حدائق الشيطان» و«الرحايا» و«شيخ العرب همام» و«الخواجة عبدالقادر» فى أعوام سابقة، قال لـ«الوطن»: «بكل أسف تكاد الدراما الصعيدية تتلاشى من خريطة المنتجين لأسباب عديدة أهمها أنها مسلسلات مكلفة جدا فميزانيتها ضعف أى مسلسل عادى، ويدخل فى سياق تكاليفها ملابس الممثلين الخاصة التى يتم تفصيلها لتناسب البلدة الصعيدية والحقبة التاريخية التى يتم الحديث عنها، كذلك تحتاج مسلسلات الصعيد لديكورات وإكسسوارات خاصة، وكلها تكاليف إنتاجية مزعجة جداً لأى منتج». أضاف «الجابرى» سبباً آخر وهو أن المَشاهد الخارجية للمسلسل الصعيدى تحتم على فريق العمل السفر لقرى حقيقية فى الصعيد، أو بناء قرى كاملة للتصوير بها.
ويأسف السيناريست عبدالرحيم كمال، مؤلف العديد من المسلسلات الصعيدية ومنها «شيخ العرب همام» و«الرحايا» و«الخواجة عبدالقادر» وأخيراً «دهشة»، على التعامل مع المسلسلات الصعيدية على أنها موضة، حيث يتم استغلال نجاح مسلسل صعيدى بشكل كبير، لكن عند التقليد تكون النتائج غير جيدة، لأن من يقترب من تلك الدراما لا بد أن يكون له مواصفات خاصة منها أن يكون صعيدياً أو يفهم المجتمع الصعيدى وأهله وعاداته وتقاليده، أما ما عدا ذلك -حسب «عبدالرحيم»- فالعمل سيكون ضعيفاً. وانتقد السيناريست الصعيدى اقتصار البعض على تجسيد الصعيدى على أنه متعصب ويرتدى «جلابية» ويمسك «عصا»، ووصفها بـ«طريقة سطحية» تجعل العمل شديد الضعف والرداءة، وربما هذا هو سبب ابتعاد الكثيرين عن الكتابة الصعيدية، حسب قوله.