الصيدلي ضحية كورونا مات وخيره عايش: مسجد وعلاج بالمجان وموائد رحمن

كتب: إسراء سليمان

الصيدلي ضحية كورونا مات وخيره عايش: مسجد وعلاج بالمجان وموائد رحمن

الصيدلي ضحية كورونا مات وخيره عايش: مسجد وعلاج بالمجان وموائد رحمن

 لم يقف فعل الخير بالنسبة للصيدلي الراحل، ضحية كورونا، فقط عند منح العلاج بالمجان للمحتاجين في صيدليته، بل امتد أثره الطيب، إلى احلال وتجديد مسجد قريته ( كفر الغاب) بدمياط.

"مسجد القرية كان شبة منهار، وإنجاز عملية ترميمه كانت تحتاج إلى وقت طويل، إلا أن محمد أصر هو عدد من أصدقائه أن يتولوا المهمة"، هكذا حكى المهندس رمضان الفنجري شقيق الصيدلي محمد الفنجري، الذي سجل الضحية الرابعة بين أسرته، بعد أن نعى بنفسه ولده ووالدته وأخيه الأكبر.

 شقيق الصيدلي: لن نغلق بابا للخير فتحه أخي

وأضاف الفنجري في تصريحات لـ"الوطن": " محمد عندما رأى مسجد القرية بهذه الحالة لم يقف عند الاجراءات الروتينية المطلوبة لإحلاله وتجديده بل أخذ على عاتقه المهمة وبدأ في تخليص الإجراءات القانونية لذلك وتحمل هو وعدد من شباب القرية تكلفة إحلال وتجديد المسجد، ولم ينتظروا تخصيص ميزانية من قبل وزارة الأوقاف كما هو متعارف عليه".

وتابع: " محمد كان يساهم بنفسه ويشرف على إعداد موائد الرحمن لإفطار الصائمين في رمضان، بخلاف تقديمه العلاج بالمجان لغير القادرين ولم يرد أي محتاج، فمن بعده لن نغلق أي باب للخير كان يقدمه أخي، وسنحافظ على استمرار كل خير كان بيعمله".

وكانت الدكتورة شيماء البشبيشي، أمين صندوق نقابة الصيادلة في محافظة دمياط، وفاة الدكتور محمد الفنجري، صيدلي، متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا، ليلحق بوالدته ووالده وشقيقه الأكبر، ليرتفع عدد ضحايا الأسرة نتيجة إصابتهم بالفيروس المستجد، إلى 4 وفيات.

ونعت "البشبيشي"، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الصيدلي الراحل، بقولها: "البقاء لله، دكتور محمد الفنجري في ذمة الله، ربنا يرحمه يا رب".

وأكد الدكتور سامح المسلماني، أمين عام نقابة الصيادلة في دمياط لـ"الوطن"، أن الدكتور "الفنجري" توفي داخل وحدة العناية المركزة بمستشفى دمياط العام، المخصص لعزل إصابات كورونا، مشيرًا إلى أن حالته الصحية تدهورت مؤخرًا، ووصلت نسبة الأكسجين إلى 30%، كما أصيب أيضًا بجلطة في الشريان الرئوي، نتيجة إصابته بالفيروس، ما تسببت في تدهور حالته، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

وحفلت صفحة "الفنجري"، على موقع "فيسبوك"، بالعديد من رسائل الرثاء من أصدقائه ومحبيه، الذين تعاطفوا مع مأساة أسرته، وكانت الكلمات الأخيرة التي دونه على صفحته، قبل قليل من وفاته: "ادعو لي أنا بأموت.. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله".


مواضيع متعلقة