حلم الكاميرا جمع بين مجدي وصديقه: الغربة مفرقتناش وأول صورة كانت ليه
حلم الكاميرا جمع بين مجدي وصديقه: الغربة مفرقتناش وأول صورة كانت ليه
"ليس الصديق الذي تعلو مناسبه، بلِ الصديق الذي تزكو شمائله إن رابك الدهر لم تفشل عزائمه، أو نابك الهم لم تفتر وسائله يرعاك في حالتي بعدٍ ومقربةٍ، ولا تغبكَ من خيرٍ فواضله".. كلمات شعرية أطلقها الشاعر محمود سامي البارودي عن الصداقة، تنتطبق تماما على أحمد ومحمد، ذلك الثنائي اللذي تلاصق منذ الصغر، في الفرح والحزن، فهما "أصدقاء العمر" كما يلقبان أنفسهما.
مشاغل الحياة أجبرت أحمد السيد، على السفر إلى السعودية، ليجد فرصة عمل أفضل هناك، تاركًا صديقه محمد مجدي، في مصر، ورغم المسافة ظلت علاقة الصداقة بينهما قائمة، وظل حلم شراء كاميرا تصوير الذي حلما به سويًا منذ الصغر قائمًا.

عقب فترة من سفر "أحمد" حادثه "مجدي" بعد أن حضر له مفاجأة، ولكن رفض أن يفصح له بها، وعن طريق الإنترنت، تكلما الصديقان عبر "فيديو شات"، فيما لم يستطع الأول تخمين المفاجأة، قبل أن يطلقها "مجدي" بأنها كاميرا أحلامهما منذ الصغر.

حدقتا عيني "السيد" اتسعت بدرجة كبيرة من جمال المفاجأة، ها هو حلمهما بأن تكون لديهما كاميرا "بروفيشينال" قد تحقق، مهنئًا صديقه، قبل أن يطلب منه "مجدي" أن تكون أول صورة بتلك الكاميرا له، عبر الهاتف.

ما كان من الصديق المغترب إلا أن رتب ملابسه استعدادا للصورة وأخذ وضع التصوير، ثم التقطها له "مجدي"، وسجل تلك اللحظة بفيديو هاتفه، وكتب عليها: "ربنا يرجعك بالسلامة يا صاحبي وتفضل أخ وسند ليا طول العمر".

يصف "مجدي" كم السعادة التي شعر بها عقب تلك المحادثة، مؤكدا أن الأمر لم يكن في الصورة أو الكاميرا، ولكن في معنى المشاركة بين الصديقين، حتى وقت البعد لم ينساه صديقه، وحلمهما القديم تحول لحقيقة بصورة.
أما "السيد" فكان له الجانب الأكبر من تعليقات المتابعين الإيجابية على الفيديو المنتشر بالواقعة، معلقًا أن الأمر ليس جديدا على صاحبه، ويتمنى أن تدوم الصداقة بينهما لآخر العمر.