عبدالرحيم ورحلة الـ130 ميدالية: إخواتي طردوني وبشتغل عامل نظافة
عبدالرحيم ورحلة الـ130 ميدالية: إخواتي طردوني وبشتغل عامل نظافة
بعد حصوله على 130 ميدالية في 3 ألعاب مختلفة "كرة السلة، التنس، وتنس الطاولة"، أبرزها الحصول على الميدالية الذهبية في تنس الطاولة في أولمبياد بكين 2008، انتهى الحال بـ"عبدالرحيم سيد"، 36 عاما، مفترشا غرفة صغيرة بمستشفى حميات حلوان التي يعمل بها عامل نظافة بعد طرده من قبل إخوته.
"بدأت أتدرب سلة وأنا 16 سنة، وكنت بلعب تنس وكمان تنس طاولة، لعبت سلة في أندية كتير زي الاتحاد السكندري والإسماعيلي والمصري البورسعيدي، كان ساعتها معايا فلوس من لعب السلة، لكن الألعاب التانية فلوسها قليلة ولما كبرت استغنوا عني، وكان آخر نادي لعبت فيه الإنتاج الحربي".. بكلمات متلجلجة، بدأ "عبدالرحيم" الحديث عن مشوار حافل دام 14 عاما، لم يجن منه شيئا سوى ميداليات تذكره بما مضى، إذ كانت آخر محطاته قبل 4 أعوام، لاعب سلة في نادي الإنتاج الحربي، وانتهت بالاستغناء عنه لكبر سنه.
شارك "عبدالرحيم" في بطولات دولية كثيرة للعب تنس الطاولة، أشهرها دورة الألعاب الأولمبية في الصين، ودول أخرى مثل ليبيا ولبنان: "في الصين خدت ميداليتين واحدة ذهبية في تنس الطاولة وأخدت ميدالية فضية في كرة التنس، ووقتها كرمتني سوزان مبارك".
عاش طوال حياته وحيدا خاصة بعد وفاة والديه، وطمع إخوته الإثنين في الحصول على المنزل، ما دفعه لمغادرته وإقامته في المستشفي الذي يعمل به منذ ترك الرياضة، وحسب "عبدالرحيم"، فهو يعمل لمدة 12 ساعة بـ1200 جنيه شهريا: "يا دوب باخد الفلوس أكل بيها بس، وعايش في المستشفى من 4 شهور والحمدلله راضي بنصيبي".
يعاني عبدالرحيم، منذ ولادته من فقد السمع في أذنه اليسرى، وحين كان لاعبا كانت لديه سماعة أذن تساعده على السمع.. "السماعة ضاعت مني ومش معايا فلوس أشتري ونفسي أشتري واحدة تانية".