بعد تسمم 80 شخصا بالإيحاء في البحيرة.. خبير يوضح أسباب توهم المرض
بعد تسمم 80 شخصا بالإيحاء في البحيرة.. خبير يوضح أسباب توهم المرض
- تسمم غذائي
- مرض الإيحاء
- جامعة دمنهور
- البحيرة
- تسمم بالإيحاء
- مستشفى المحمودية العام
- تسمم غذائي
- مرض الإيحاء
- جامعة دمنهور
- البحيرة
- تسمم بالإيحاء
- مستشفى المحمودية العام
"الوهم يقتل أكثر من المرض"، هي الجملة التي نسمعها كثيرا عندما نرى الوهم يسيطر على بعض الأشخاص، ويستبقيهم خلف جدرانه، ويطلق على هذا النوع "توهم المرض" الذي يقود إلى الضرر وإفساد نعمة الصحة والمعافاة الجسدية وصولا للوفاة في بعض الأحيان، دون التعرض لأي مرض عضوي.
ولعل حادث تسمم 100 شخصا عقب تناولهم وجبة "كُفتة" بأحد أفراح محافظة البحيرة، هو ما أظهر الإيحاء بالمرض لدى العديد من الأشخاص هناك، بعدما صرحت مستشفى المحمودية العام بأن 20 شخصا فقط هم من أصيبوا بتسمم غذائي، 80 آخرين حضروا المستشفى بعد شعورهم بأعراض وهمية، وهو أمر طبي معروف لجميع الأطباء وأساتذة علم النفس.
وكان مستشفى المحمودية العام، أعلن استقبال 100 شخص، إدعاء تسمم غذائي، عقب تناول وجبة "كُفتة" في حفل زفاف بقرية "الفار" التابعة لدائرة المركز، وجرى نقل المصابين لأقسام المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
قال الدكتور أشرف القلفاط، مدير مستشفى المحمودية العام، إنه تم التعامل مع جميع الحالات المصابة وتقديم الإسعافات الطبية اللازمة لهم، مشيرا إلى أن عدد المصابين الحقيقي لم يتجاوز 20 شخصا، وباقي الحالات التي استقبلها المستشفى لم تظهر عليها أي أعراض مرضية، ولكنهم جاءوا للمستشفى نتيجة الإيحاء بالمغص.
وقالت الدكتورة رضوى يعقوب، مدرس علم نفس الطفل بجامعة دمنهور، لـ"الوطن"، إن مرض "توهم المرض" عُرف منذ العصور الإغريقية، ويقول العالم هيبوقراط إن الإعياء الذي لا يعرف له سبب ينذر بمرض، كما يقول من يوجعه شيء من بدنه ولا يحس بوجعه في أكثر حالاته فعقله مختلط، والإحساس بوجود مرض دون الإحساس به يشير إلى علة في القوى الإدراكية.
وأضافت ينبغي الإشارة إلى أن اهتمام المريض الزائد بصحته لا يستند إلى أساس عضوي أو إلى وجود علة عضوية حقيقية، حيث تدل البحوث العلمية الدقيقة التي تجري على مثل هؤلاء المرضى على سلامة أبدانهم.
وأشارت إلى أن هناك أسباب كثيرة تؤدي إلى توهم المرض، وهي في الحقيقة مشكلة نفسية، ومنها الحساسية النفسية عند بعض الأشخاص حيث نجدهم يتوهمون أنهم مرضى بمرض يكونون قد سمعوا عنه من الأطباء أو المعالجين، وفهموا فهمًا غير سليم أو أساءوا الفهم أو قد يكونوا قرأوا عنه قراءة غير واعية، وعلى أساس غير علمي في الكتب والمجلات والمواقع الطبية.
وكذا وجود القلق والضعف العصبي ووجود العدوان المكبوت ومحاولة مقاومته، والفشل في الحياة، وبصفة خاصة الفشل في الحياة الزوجية وشعور الفرد بعدم قيمته ويكون توهم المرض بمثابة تعبير رمزي عن هذا الشعور ومحاولة الهروب من مسؤوليات الحياة، أو السيطرة على المحيط عن طريق كسب المحيطين والمخالطين.
وأوضحت الدكتورة رضوى يعقوب، أن العدوى النفسية من الممكن أن يكتسبها المريض من والديه، حيث يوجد توهم المرض لديهم ويلاحظ اهتمامهما أكثر من اللازم بصحة الأولاد، أو خبرة المعاناة الشديدة من مرض سابق ووجود عدوان مكبوت ومحاولة مقاومته أو وجود تهديد شخصي لاشعوري مثل قرب دنو الأجل كما في الشيخوخة والخوف من فقدان الحب، مضيفة، يرى "سيجموند فرويد" أن توهم المرض يرجع إلى انسحاب الاهتمام.