من فراغ سراج الدين حتى خلو منصب أبوشقة.. انقسامات الوفد عرض مستمر

كتب: سمر نبيه

من فراغ سراج الدين حتى خلو منصب أبوشقة.. انقسامات الوفد عرض مستمر

من فراغ سراج الدين حتى خلو منصب أبوشقة.. انقسامات الوفد عرض مستمر

توالت الصراعات والانقسامات الداخلية داخل حزب الوفد، والتي انتهت مؤخرًا بإعلان المستشار بهاء أبوشقة رئيس الحزب، خلو منصب رئيس الحزب بدءا من 17 أكتوبر المقبل، وتكليف السكرتير العام للحزب باتخاذ الإجراءات اللازمة لانتخاب رئيس جديد للحزب.

وبذلك يضاف تاريخ جديد لإرث الانقسامات والصراعات الداخلية المعروفة داخل حزب الوفد، منذ رحيل فؤاد سراج الدين، مؤسس الحزب وأول رئيس له عام 2000، لتبدأ الانقسامات منذ ذلك الحين مع تولي الدكتور نعمان جمعة، رئاسة الحزب في ذلك الحين، فما أسباب مكوث الوفد على صفيح ساخن طيلة هذه السنوات الماضية وحتى الآن.

وقال منير فخري عبدالنور، السكرتير العام الأسبق لحزب الوفد، وزير التجارة والصناعة الأسبق، إنَّ "الحزب انشغل بأمور أخرى داخلية، حيث إن الانقسامات والمطامع الداخلية، منعته من أن يكون له الدور المنتظر منه في الحياة السياسية، فإذا كانت له قوته عام 2011، لنجح في توفير 4 سنوات عجاف على البلاد بين 2011 و2014، لكن للأسف لم يستطع أن يملأ الفراغ الموجود على الساحة، ويلعب الدور المنتظر منه، ولم تحافظ قياداته على قيم ومبادئ الحزب، فأضعفت الحزب، ووضعته في وضعه الحالي".

وأوضح "عبدالنور"، لـ" الوطن"، أنَّه "مع وفاة فؤاد سراج الدين، حدث فراغ كبير، بعد أن كان على رأس الحزب زعامة، أصبح على رأسه قيادة منتخبة، من عام 2000 إلى 2005، خلال فترة رئاسة الدكتور نعمان جمعة للحزب، كانت فترة انقسامات وتدخل الأجهزة الأمنية داخل الأحزاب عامة وداخل حزب الوفد على وجه التحديد، هي التي أشعلت الانقسامات داخل الحزب، واستغلت ضعف القيادة، لإيجاد هذه الانقسامات".

وتابع: "نفس الأمر حدث بين 2005 و2010، عندما تدخل أمن الدولة في الحزب في أثناء قيادة دكتور محمود أباظة له، لصالح الدكتور السيد البدوي، بعد ذلك الفترة من 2011 وحتى وقتنا الحالي، الحزب بتنكره لمبادئه وقيمه وثوابته فقد هويته، العروة الوثقى التي كانت توحد كل الوفديين، حيث كانوا متوحدين حول هدف ومبدأ وقيم موروثة"، مستكملًا: "للأسف مع تنكر الحزب وقيادته خلال هذه الفترة، وما تلاها بالتحديد أفقد الحزب قوته، وعندما انتخب المستشار بهاء أبوشقة، لم يجد القاعدة القوية التي تستطيع أن تسانده لتأكيد هوية الحزب ومبادئه".

بدوره، قال الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، المتحدث الرسمي لحزب الوفد سابقا، أنَّ "هناك أسبابا تقف وراء تراجع دور حزب الوفد، هي التناحر الداخلي، وصراع المناصب، وعدم التصدي لقضايا عامة، ووطنية، وتراجع الدور الفعال للهيئة البرلمانية للحزب، فلم يكون هناك محتوى وهدف حقيقي يقف ورائه".

فيما وصف أيمن عبدالعال، نائب رئيس حزب الوفد الأسبق، فؤاد سراج الدين، بـ"الزعيم التاريخي التي كانت له كاريزما خاصة، وكان يثق فيه الشارع ثقة خاصة"، مضيفًا "سراج الدين كزعيم حزب لم يكن عليه خلاف، لكن أي رئيس حزب جاء بعده، حدث عليه انقسامات"، موضحًا أنَّ كلا من الدكتور محمود أباظة، والدكتور السيد البدوي، الذين تولوا رئاسة الحزب، لم يكن عليهما انقسام، ومع ذلك لم يكن هناك رضاء كامل عن أدائهما، لكن كلاهما أكمل مدته في رئاسة الحزب، أما من اختلف عليهما خلاف وأحدثا انقسامات هما الدكتور نعمان جمعة، والمستشار بهاء أبوشقة.

وأضاف "عبدالعال" لـ"الوطن"، أنَّ "سبب الغضب على دكتور نعمان جمعة، هو ما وعد به من إجراء تغييرات في اللائحة، لأن اللائحة كان بها بنود تتعلق بفؤاد سراج الدين كزعيم، فأعلن انتهاء اللائحة ببنودها السابقة، لكنه تراجع عن تنفيذ وعوده وإجراء هذه التعديلات، وأراد أن تكون رئاسة الحزب أبدية، دون وجود مدد، فحدث هذا الخلاف، أما المستشار بهاء أبوشقة، فقد كان هناك انفراد في إدارته، بتفويضات غير لائحية، لأن الهيئة العليا فوضته بفصل الأعضاء، ما خالف اللائحة التي تقول أن هناك نظاما للفصل، وقد كانت الهيئة العليا مخطئة في تفويضه بتعديل اللائحة، والفصل، لأن البعض كان هدفهم كراسي في البرلمان، ما أدى إلى انقلاب البعض".


مواضيع متعلقة