تأييد لوم باحثة أساءت لجهة عملها بمداخلة هاتفية لقناة فضائية
تأييد لوم باحثة أساءت لجهة عملها بمداخلة هاتفية لقناة فضائية
- مجلس الدولة
- القضاء الاداري
- باحثة
- جهة عملها
- مكالمة تليفونية
- مجلس الدولة
- القضاء الاداري
- باحثة
- جهة عملها
- مكالمة تليفونية
قضت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بمجلس الدولة، بتأييد قرار مجازاة "ع. ع" أستاذة باحثة بالمركز القومي للبحوث بعقوبة اللوم، لما نُسب اليها من عمل مداخلة تليفونية لبرنامج على قناة فضائية، ومساعدة مقدمة البرنامج والمعد في نشر فيديوهات وصور تسئ للمركز وإظهاره على غير الحقيقة، ورفضت المحكمة دعواها.
صدر الحكم برئاسة المستشار حاتم داوود نائب رئيس مجلس الدولة، وسكرتارية محمد حسن.
ورأت المحكمة أنّ المخالفات المنسوبة للطاعنة بعمل مداخلة تليفونية ببرنامج تلفزيوني عام 2016، أدلت خلالها بمعلومات اطلعت عليها بحكم وظيفتها، ما كان من شأنه الإساءة للمركز وإدارته، وإذ استبان للمحكمة من خلال مشاهدتها للقرض المدمج المقدم من المطعون ضده، والمتضمن محتوى الحلقة المذاعة، أنّ الباحثة أجرت عمل مداخلة تليفونية مع مقدمة البرنامج والمعد، وتناولت في المداخلة بعض المعلومات الخاصة بالمركز والشعبة التي تعمل بها وطريقة العمل، والمثالب التي تراها من وجهة نظرها، كما أدلت الطاعنة ببعض المعلومات عن المعامل وفحوص البصمات الوراثية وعدد العينات التي تم فحصها بالمقارنة بالعينات التي وردت إلى المركز.
وتبيّن للمحكمة أنّ المداخلة تشكل تلميحا عن وجود شبهة إهدار في أموال المركز، كما تناولت الطاعنة في المداخلة طريقة ورود مستلزمات المعامل وكيف أنّها ترد بطريقة غير صحيحة على حد زعمها، فضلا عن تناولها أمور خاصة بصغر الباحثين العاملين بالمركز، متسائلة عن سبب الإصرار على بقائهم وتكليفهم بإجراء تحليلات البصمة الوراثية، كما خاطبت رئيس المركز طالبةً منه ضرورة أن يكون هؤلاء الباحثين تحت إشراف أساتذةن لكن طلبها قوبل بالرفض.
وناقشت مقدمة البرنامج، الطاعنة في بعض الرسائل الخاصة بينها وبين شخص، واحتوت بعض الاستفسارات من الطاعنة عن العينات وعددها وأين الباقي منها، كما أنّ هناك حالة من التخبط بين وحدة الخدمات الطبية ومركز التميز الطبي، وجاء في الرسائل أنّه جرى توريد 300 عينة، ولم يتم عمل اختبار إلا لـ70 عينة فقط، ما تسبب في إهدار العينات، وناقشت مقدمة البرنامج الطاعنة في الأمر، واستجابت للنقاش بالتفسير والتحليل للرسائل دون أن تسأل عن كيفية حصول معد البرنامج عليها، ومدى جدوى تداولها وتناولها على الهواء، خاصة وأنّ فحوى الرسائل يتعلق بأمور جد خطيرة كان من الأحرى تناولها في أروقة المركز الرسمية من خلال القنوات الشرعية، وليس من خلال برنامج تليفزيوني، بات من الواضح للمحكمة من خلال مشاهدته أنّ طريقة إدارة موضوع النقاش، وتناول المخالفات المنسوبة للمركز، والصور المعروضة من داخل المركز، والمحتوى المعروض عموما؛ كان الهدف منها النيل من المركز والإساءة إليه.
واستقر في يقين المحكمة وعقيدتها صدقا وعدلا، أنّ ما اقترفته الطاعنة من خلال المداخلة التليفونية للبرنامج المذكور، دون الحصول على إذن مسبق من الرئيس المختص، وما تناولته في المداخلة يتنافى مع حرية الرأي المكفولة قانونا، لما حملته المداخلة من إفشاء لأسرار وظيفتها التي اطلعت عليها بحكم عملها، كما تناولت أمورا تنال من سمعة جهة عملها، وطريقة الإدارة بها والمثالب التي تعتري المؤسسة التابعة لها، فبعدت بذلك كل البعد عن السبل القانونية لحق الشكوي المكفول لها من خلال القنوات الشرعية داخل المؤسسة التابعة لها، ورأت المحكمة أنّ قرار عقابها متفق مع صحيح القانون.