وفشلت وانكشفت مؤامرة إسقاط مصر
بالوثائق انكشفت المؤامرة الخارجية بمشاركة بعض الخونة ممن يحملون الجنسية المصرية، بعد إيميلات «هيلارى كلينتون» التى اكتُشف دعمها للإرهابيين فى ليبيا وتدمير البلاد، ناهيك عن المساعدات العسكرية السرية التى تدعم المعارضة الليبية، وطوف وشوف دور «كلينتون» فى تسليح المعارضة السورية، ومنهم الإخوان والقاعدة وداعش، وها هو الرئيس الأمريكى «ترامب» يصف ما حدث بالجريمة فى تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.
والأدلة والوثائق تكشف عن الدعم الأمريكى المالى من قبَل إدارة أوباما فى ما يسمى بالربيع العربى، أقصد الربيع العبرى. وفى هذا السياق، وبالصوت والصورة، اجتمع «محمد مرسى» فى يوليو 2012 مع زعيمة المؤامرة «كلينتون» وتضمّن حوارهما إرسال فريق من الشرطة وخبراء الأمن الأمريكيين إلى مصر «بشكل سرى» لإعادة هيكلة قطاع الشرطة المصرية.
إن أخطر وثيقة لفتت نظرى بعد الاطلاع والترجمة قبل أن أكتب فى هذا الموضوع الخطير هى التى كشفت مخطط الإخوان تجاه القوات المسلحة المصرية، حيث بيّنت رغبه الأشرار فى الإطاحة بقيادات الجيش آنذاك، تقليداً للنموذج التركى باختيار شخصيات من قليلى الخبرات من المؤيدين لمشروعهم الذى دمر دول وشرد مواطنيها.
وفى هذا السياق كتبت مقالاً فى جريدة الأخبار فى فبراير 2018 بعنوان «إلى جون ماكين عضو مجلس الشيوخ الأمريكى»، الذى وجه اتهامات للدولة المصرية وخاصة قيادات الجيش المصرى، وينتقد ترشيح الشعب لرئيس ذى خلفية عسكرية.
قلت له: «أنت من تدعم إسرائيل وتتبنى نظرية الفوضى الخلاقة لإدارة الشرق الأوسط»، وكانت رسالتى له بعد ترجمتها للإنجليزية أن مصر دولة مؤسسات وبها قضاء شامخ وعادل يحاكم الحاكم والمحكوم، ومصر بها قضاء عسكرى ونيابة عسكرية تحاكم العسكريين حال مخالفتهم للقوانين العسكرية، وقلت له أيضاً: قبل أن تتكلم عن أن مصر بلد الاعتقالات أين بيانك الذى تدين فيه الإدارة الأمريكية عندما اعتقل الرئيس السابق أوباما عدداً من أعضاء الكونجرس الأمريكى ممن شاركوا فى مظاهرات عطلت المرور والطرق الأمريكية؟
وليعِ شباب مصر، خاصة من كان عمره 15 سنة عام 2011، أن الوثائق كشفت عن وجود شخص خائن كان يقوم بإطلاع الإدارة الأمريكية آنذاك على الأوضاع الداخلية لمصر، بالإضافة إلى وثيقة فى سبتمبر 2012 تكشف عن الثلاثى المتعاون، وهم: أمريكا وقطر والإخوان، من خلال إنشاء قناة إعلامية وصحيفة يومية بتمويل من الدوحة قيمته 100 مليون دولار ويتولى قيادتها نائب مرشد الإخوان «خيرت الشاطر»، ناهيك عن الذراع الإعلامية للعلاقات بين إدارة أوباما وقطر وهى قناة الجزيرة المعادية لمصر.
قد تكون هذه المعلومات معروفة للسياسيين والمتخصصين فى العلوم السياسية، ولكنها غير معروفة لعدد غير قليل من عامة الشعب وشباب مصر، لكى يسجل التاريخ أن ما حدث يوم 28 يناير 2011، من فوضى وسرقة ماكينات الصرف الآلى وسرقة الأجهزة من السوق الحرة وحرق أقسام الشرطة وفتح السجون وتهريب المحكوم عليهم وقتل الضباط من القائمين على حراسة السجون، ما هى إلا مؤامرة أمريكية قطرية إخوانية بهدف إسقاط مصر.. ولم ولن تسقط مصر.