رداً على أحد المقالات المنشورة في إحدى البوابات الالكترونية، والذي بدأ بسؤال عجيب موجه للفنان حسين الجسمي، لماذا لم يغني لدولته الإمارات الشقيق على قدر ما غنى لمصر، في أعقاب أغنية "بشرة خير" التي أهداها للشعب المصري، خصيصاً بمناسبة الانتخابات الرئاسية، فهي أغنية حماسية، جميلة، هزت الشعب المصري، والتي جعلتني أتوقع إقبال غير مسبوق على صناديق الاقتراع بإذن الله من خلالها.
صاحب هذا المقال يسأل الفنان حسين الجسمي عن الأحداث السياسية في بلده، وهل هو ملم بها أو لا على قدر ما هو ملم بأحداث مصر السياسية، وأعتقد من وجهة نظري أن هناك اختراع اسمه "الإنترنت"، والذي يجعلنا نعرف أخبار العالم، فتُرى هل فنان عربي كبير مثل الفنان حسين الجسمي لا يعرف أحوال بلاده التي نشأ وتربى فيها.
أود أن أعرف منه ما هو العيب في أن يغني الفنان حسين الجسمي لمصر، وكلنا أصبحنا يعرف قدر حبه وعشقه لهذا البلد وشعبه الأصيل، مصر التي لجأ إليها ليعبر من بوابتها لعالم الشهرة والنجومية مثله مثل كل الفنانين العرب الذين سبقوه في هذا، فعندما جاء إلى مصر ترى هل وجد بوابتها مغلقة، أم وجدها مفتوحة على مصراعيها ترحب به على أرضها وتأخذه في أحضانها.
في الحقيقة، أرى من وجهة نظري أن الفنان حسين الجسمي أراد من خلال تلك الأغنية أن يرد الجميل، جميل هذا البلد الذي احتضنه، وشعبه المصري الأصيل الذي سانده ووقف بجانبه حتى عبر إلى عالم الشهرة.
ولعل وعسى من أفضل طرق رد الجميل لهذا البلد هو الوقوف بجانبه في الأزمات المختلفة، وليس في وقت الفرح فقط، وهو ما فعله الفنان حسين الجسمي، بل وما فعلته دولة الإمارات الشقيق، متمثلة في حاكمها وشعبها، وهذا إن دل على شيء فيدل على الصداقة الحميمية بين دولتي مصر والإمارات الشقيق.
ولكن دعنا الآن نفكر في مصرنا الغالية لأنها الآن في أمس الحاجة لكل إنسان على أرضها، سواًء كان مصري أو عربي لأنها تمر بلحظات فارقة في تاريخها السياسي، فأرجو أن ندع كل شيء جانباً ونفكر في مستقبل مصرنا الغالية الذي سيكون مشرقاً من وجهة نظري بإذن الله.