تحليل خاطئ بمستشفى مركزي في البحيرة يحرم شابا من العمل

كتب: أحمد حفنى

تحليل خاطئ بمستشفى مركزي في البحيرة يحرم شابا من العمل

تحليل خاطئ بمستشفى مركزي في البحيرة يحرم شابا من العمل

أنهى دراسته الثانوية الفنية، وقرر التوجه لسوق العمل واستغلال ما تعلمه بالمدرسة الفنية الميكانيكية.. ظل "أحمد" الشاب الرياضي الذي لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره، والمقيم بمدينة كفر الدوار، بالبحيرة، يبحث عن عمل بمواقع الإنشاءات والمشروعات الجديدة.

وبعد رحلة بحث، وجد فرصة عمل تضمن له دخلاً ثابتًا، وبدأ في تجهيز أوراقه المطلوبة، وكان من ضمن الأوراق الاشتراك التأميني، وعلى مدار أسبوعين كاملين ما بين كفر الدوار ودمنهور لإنهاء الإجراءات، طلبوا منه تحليل سكر، وتوجه إلى مستشفى كفر الدوار المركزي لإجراء التحليل، وكانت المفاجأة التي أبلغته بها الممرضة المكلفة باستلام الأوراق، أنه مريض سكر ويعاني منه منذ ٤٠ سنة على الأقل.

استمع أحمد عاطف، ١٨ سنة، لاعب المصارعة الذي لم يشتك من أي مرض مزمن في حياته، إلى كلمات الممرضة مذهولًا، وبالسؤال عن السبب أخبرته أن نسبة السكر في التحليل الخاص به ١٦٦، وهو معدل غير طبيعي لشاب مثله لا يعاني من أي مرض مزمن، وقالت إن أوراقه تم رفضها، فأكد لها أنه لا يشتكي أي مرض، وقالت له: "أنا ليا إللي مكتوب في التقرير، ولا أعتمد أي شىء آخر".

خرج بعدها مسرعا إلى معمل خاص وأجرى تحليل سكر عشوائي، وأظهرت نتيجة التحليل معدل السكر ٨٦، بخلاف ما أظهرته نتيجة المعمل بمستشفى كفر الدوار المركزي، وفي اليوم التالي، قصد معمل المستشفى وأخبرهم بما جرى، وبسحب عينة وتحليلها اتضح أن معدل السكر في دمه ٨٦ أيضا، واشتكى لمسئولة المعمل التي أقنعته بأن هذا الخطأ وارد أو نتيجة اضطرابات لديه، وبررت قائلة: "إحنا مستشفى حكومي ومش فاضيين نسأل كل واحد عن تاريخه المرضي".

من جانبه، قال الدكتور على عبدالحميد، مدير معمل المستشفى المركزي، إن اختلاف المكونات الكيميائية المستخدمة، من الممكن أن يؤدي إلى ظهور نتيجة خاطئة، وهو ما يحدث عادة مع الزحام الشديد الذي يشهده المعمل يوميا، ومع ذلك شدد على اتخاذ الحذر والتحقق من النتيجة إذا كانت مخالفة للمنطق، مثل حالة الشاب الذي لا يعاني من أي مرض وظهرت نتيجته مرتفعة لنسبة السكر.


مواضيع متعلقة