الهلالي: إعادة دراسة المعلومات الفقهية أمر ضروري لصناع الفتوى
الهلالي: إعادة دراسة المعلومات الفقهية أمر ضروري لصناع الفتوى
قال الدكتور سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إن أساتذة صناع الفتوى مهنتهم ووظيفتهم الأساسية تكمن في مداومة الدراسة على نصوص القرآن الكريم وتفسيراته، ومتون ونصوص الأحاديث والمرويات النبوية وشروحها، وأن يكون هذا أمر مستمر ودائم.
وأضاف "الهلالي"، خلال برنامجه "كن أنت"، على شاشة "التليفزيون المصري"، أن إعادة دراسة المعلومات الفقهية أمر حتمي وضروري على أساتذة صناع الفتوى التي ينشروها لطلابهم وتلاميذهم، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلمن قال في حديث شريف، أخرجه أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه: "جددو إيمانكم، قالوا وكيف نجدد إيماننا يا رسول الله، قال أكثروا من قول لا إله إلا الله".
وأوضح أنه يوجد تحد أمام التجديد، ويوجد تحد أيضا أمام الدراسة والتطوير الفكري، هؤلاء الذين يجمدون ويريدون أن يعيشوا فترة فكرية معينة لا تطور فيها، وللأسف يصدرون هذا الجمود للغير، حيث قاموا بإعداد لوحة من القواعد التي تدعوا إلى الركون وعدم التطوير وعدم التجديد وعدم مدارسة المدروس، ومن ضمن هذه القواعد "ما ترك السابقون للاحقون شيئا".
وتابع: "هنا يريدون أن يوصلوا رسالة وهي أن السابقين بذلوا جهدا خارقا، ومن خلال التصور العقلي أتوا بكل المعاني المحيطة عقلا باللفظ والمعنى والمنطق الفكري للمسألة المطروحة، لكن الذين سبقونا قدموا لنا ما عندهم ورحلوا فأصبحتم أنتم الأحياء الآن تمتلكون الحاضر والماضي، وأتمنى ممن يعلوا بقيمة التراث أن يكون أمينا وصادقًا ويعرض التراث بتعددياته".