القاعدة الذهبية لإنقاذ التجارة والاقتصاد

تجتاح المجتمع المحلى موجة من التعثر الاقتصادى نتيجة أسباب طارئة وتتجلى فى التراجع الحاد فى معدلات البيع والشراء، خاصة فى قطاعات البضائع المعمرة كالأجهزة الكهربائية والاثاث والسيارات وغيرها.. كما تراجع الإقبال على الملابس الجاهزة والمطاعم التى تقدم وجبات غالية الثمن وانخفضت معدلات الإقبال على الخدمات الترفيهية والسياحية والفنية والثقافية.

وفى الوقت الذى يشكو فيه التجار بصوت خفيض من كساد الحال يجاهر المستهلكون بالشكوى من غلاء الأسعار وضعف الدخول وزيادة أسعار السلع الأساسية من طعام وشراب وأسعار الخدمات كالتعليم والكهرباء والبنزين والسولار والمواصلات والعلاج والدواء، مما يؤدى بالمستهلك إلى الإنفاق على السلع والخدمات اليومية ولا يجد وفرة تمكّنه من شراء ما يحتاجه من السلع والخدمات الأخرى.. وجاءت كورونا وزيادة الضرائب لتجعل السوق فى حالة غير طبيعية يشكو منها الجميع.. ولا بديل عن إيجاد حلول سريعة لتنشيط التجارة وإنقاذ الإنتاج من الكساد.

وعلينا أن نعود بسرعة إلى القاعدة الذهبية التى أثبتت نجاحها عبر العصور وهى «بيع أكثر بثمن رخيص يناسب الزبون.. تكسب مالاً أكثر من بيع غالى وانتظر زبون غنى.. فتتعطل تجارتك وتبور سلعتك ويقل مكسبك وتتأخر دورة رأسمالك».

ويجب هنا تطبيق هذه القاعدة فى كل قطاعات الاقتصاد دفعة واحدة حتى لا نفقد التوازن الاقتصادى؛ بمعنى أن تنخفض أسعار السلع والخدمات المقدمة من القطاعين الخاص والعام مع تقليل الضرائب وابتداع خدمات تمويل بنكية بفائدة قليلة لمساعدة المستهلك على الشراء.

إن المنتجات التى تخزن فى المخازن والمتاجر خسارة على المنتج والتاجر.. وعدم حصول المستهلك على ما يحتاجه من سلع تسبب توترات نفسانية واجتماعية تحد من قدرة المواطن على العمل وربما تدفعه إلى سلوكيات اجتماعية مجرمة.. وما يحدث من جرائم السرقة والرشوة والتعدى وبخاصة فى الكومباوندات تفرض إيجاد حلول مجتمعية لإنقاذ التجارة والإنتاج والعمل فى هذه الفترة الحرجة.

وكما نجحنا فى تحقيق معدلات تصدير عالية وزيادة الاحتياطى النقدى والحفاظ على معدلات التنمية فإننى أثق فى أننا قادرون على إنقاذ الاقتصاد المحلى من مخاطر الكساد وعلاج الشكوى من ضيق ذات اليد للمستهلكين.. ونتمنى على أصحاب القرار أن يطبقوا القاعدة الذهبية التى تنجح دائماً..

ندعو الله لاقتصادنا بالخير.. والله غالب