مصر تشارك لأول مرة بمنتدى باريس للسلام.. والسعيد: تعكس دورها الريادي

كتب: الوطن

مصر تشارك لأول مرة بمنتدى باريس للسلام.. والسعيد: تعكس دورها الريادي

مصر تشارك لأول مرة بمنتدى باريس للسلام.. والسعيد: تعكس دورها الريادي

قالت هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إنَّ منتدي باريس للسلام هو منتدي عالمي رفيع المستوي يضم مشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات والمؤسسات الدولية أبرزها الأمم المتحدة واليونسكو والبنك الدولي، ويؤكّد أهمية الجهود الدولية، وتشجيع التعاون والتواصل الدولي ووضع ومناقشة الحلول للقضايا الملحة علي مختلف المستويات.

وأكّدت وزيرة التخطيط، في بيان صادر اليوم، أنَّ مصر تشارك للمرة الأولى بشكل رسمي بالمناقشات بالمنتدي في نسخته الثالثة بما يعكس الدور الريادي لمصر والخطوات الايجابية التي اتخذتها مصر بعد أزمة فيروس "كوفيد -19"، جاء ذلك خلال مداخلتها مع برنامج راديو "مصر نيوز" على "راديو مصر".

100 مليون وظيفة في خطر.. انخفاض إيرادات السياحة على مستوى العالم بنسبة تتراوح بين 50 إلى 60%

وأضافت السعيد، أنَّ تجربة مصر غير المسبوقة في التعامل مع أزمة فيروس كورونا حظت بإشادة دولية، موضحة أنَّ الجلسة التي شاركت بها مصر ضمن المنتدي شهدت الحديث حول القطاعات التي شهدت توقف تام عن العمل خلال الأزمة كقطاع السياحة والسفر لأن انعكاساته الدولية كبيرة جدًا مشيرة إلي تقدير منظمة السياحة العالمية بوجود 100 مليون وظيفة في خطر الفترة المقبلة، إضافة إلى الانخفاض في إيرادات السياحة علي مستوى العالم بنسبة بين 50 إلى 60%.

وأوضحت السعيد، أنَّه تمّ عرض التجربة المصرية حيث أن قطاع السياحة في مصر من القطاعات الحيوية جدًا حيث يسهم في توفير عدد كبير من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة إضافة إلي كونه موردًا رئيسًا في استثمارات الدولة للنقد الأجنبي، مضيفة أنَّ مصر اتخذت مجموعة من الاجراءات الاستباقية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا وخاصة في القطاعات الأكثر تضررًا كقطاع السياحة، حيث تم اتخاذ أكثر من 400 اجراء لمساندة القطاعات المختلفة والمتضررة.

وتابعت السعيد، أنَّ استراتيجية الدولة المصرية تهدف إلى الحفاظ علي صحة المواطنين واتخاذ الاجراءات الاحترازية إلى جانب الحفاظ على سير الاقتصاد والمؤسسات والعمالة باعتباره أحد أهم الأمورفي عملية التوازن بين الاجراءات الاحترازية المتخذة وصحة المواطن باعتبارها ذات أهمية قصوى مع استمرار الاقتصاد والحفاظ علي العمالة، مؤكّدة نجاح الدولة المصرية في تحقيق ذلك التوازن الصعب جدًا بكفاءة عالية.

وفيما يخص قطاع السياحة، أشارت السعيد إلى أنَّ القطاع شهد توقف تام حيت تمّ اتخاذ مجموعة من الإجراءات للقطاع وتمّ استعراضها خلال الجلسة النقاشية المنعقدة ضمن فعاليات المنتدي، موضحة أنَّ تلك الاجراءات حظت بإشادة كبير من الحاضرين، موضحة أنَّ تلك الاجراءات تضمنت تقليل الأعباء المالية علي قطاع السياحة، بتقليل كل المستحقات المالية والسيادية علي القطاع لمدة 6 أشهر، حيث يقدم الوزير المختص طلب لمجلس النواب لتأجيل المدفوعات لتخفيف الأعباء لضمان استمرارية عمل تلك المؤسسات والحفاظ علي العمالة لديهم، مشيرة إلى مبادرة البنك المركزي بالتسهيل الائتماني ليكن متاحًا لتلك المؤسسات لتستطع الانفاق منه علي العملية التشغيلية، مضيفة أنَّ فترة الأزمة مثلت فرصة لرفع البنية الأساسية للمؤسسات والفنادق والمطاعم مع توفير تدريبات للعمالة عن الاجراءات الاحترازية .

وعن إجراءات الحكومة لدعم قطاع السياحة، وتابعت السعيد، إلى صرف مرتبات العمالة السياحية من صندوق الطوارئ شرط أن يحافظ كل صاحب عمل على العمالة لديه إضافة إلى منحة رئيس الجمهورية للعمالة غير المنتظمة لمدة 3 أشهر ويتم تكرارها لنهاية العام.

لم نرصد أي حالة مصابة بفيروس كورونا من السائحين

وأشارت السعيد، إلى فتح مجال السياحة الداخلية في فترة الصيف، مؤكّدة أنَّ مصر من أوائل الدول التي قامت بفتح السياحة الخارجية كذلك حيث تمّ استقدام السياح من كل أنحاء العالم ولم يظهر أي حالة مصابة بفيروس كورونا من السائحين مما يعكس نجاح الحكومة المصرية ومؤسسات الدولة في تطبيق الاجراءات الاحترازية الصحية.

وحول الاقتصاد المصري، أوضحت السعيد أنَّ مصر تعد من الدول القليلة التي حققت معدل نمو ايجابي حتي الاّن حيث كان السبب ذي ذلك مجموعة من العوامل تضمنت تحقيق التوازن بين المحافظة على الإجراءات الاحترازية واستمرار الاقتصاد إضافة إلي تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي ساهم في إتاحة مساحة مالية ساعدت في مساندة المؤسسات والاقتصاد، مضيفة أنَّه رغم اتخاذ العديد من الدول الإجراءات التقشفية إلا أن مصر من الدول القليلة التي عملت على زيادة المرتبات والمعاشات وإعطاء علاوات مع رفع حد الاعفاء الضريبي علي الدخول مما أعطى مساحة للمواطنين للانفاق بصورة أكبر حيث ان الانفاق الاحتياجي يسهم في استمرار الاقتصاد.

مصر تتجه لزيادة الاستثمارات العامة بنسبة 70% للقطاعات ذات الأولوية

ولفتت إلى اتجاه مصر لزيادة الاستثمارات العامة بنسبة 70% للقطاعات ذات الأولوية كقطاعات الصناعة والصحة واللتعليم وقطاع الاتصالات التي ارتفعت الاستثمارات الموجهة له بنسبة 300% لما لتلك القطاعات من القدرة والمرونة للاستمرارا في ظل أزمة ترتبط بالانسانية والصحة العامة.

وأوضحت السعيد، أنَّ كل تلك الإجراءات لم تكن لتتحقق قبل برنامج الاصلاح الاقتصادي في 2016، حيث لم يكن هناك المساحة المالية الكافية لمساندة الاقتصاد أو الاحتياطي الاستراتيجي الذي يسمح بتوفير السلع في الأسواق، موضحة أنَّ مصر من دول العالم القليلة التي لم تشهد أزمات في توافر السلع حيث تم توفير كل السلع في الأسواق حيث لم يشعر المواطن بأي نوع من المعاناة، مضيفة أنَّ مصر لديها تنوع اقتصادي بتوافر الصناعة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة وقطاع التجارة واللوجيستيات تساعد في الاستناد على القطاعات الأخرى عند وجود توقف جزئي في أي قطاع.


مواضيع متعلقة