التعاون الدولي تحشد 477 مليون دولار تمويلات دولية لمكافحة كورونا
التعاون الدولي تحشد 477 مليون دولار تمويلات دولية لمكافحة كورونا
أظهر تقرير حديث صادر عن وزارة التعاون الدولي، مجمل اتفاقيات التمويل التنموي التي اتفق عليها منذ يناير 2020، لصالح قطاعات الدولة المختلفة، فضلا عن القطاع الخاص؛ إذ بلغ منذ يناير الماضي نحو 477 مليون دولار، من شركاء التنمية البنك الدولي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والولايات المتحدة الأمريكية واليابان وكندا وبنك التنمية الأفريقي، فضلا عن شحنات المستلزمات الطبية العاجلة التي وفرت لمكافحة فيروس كورونا مع اندلاع الأزمة.
وأوضح التقرير أن مجمل اتفاقيات التمويل التنموي، منذ يناير 2020 بلغت نحو 7.3 مليار دولار من 16 شريكا تنمويا، منها 4.54 مليار دولار لقطاعات الدولة التنموية المختلفة، ونحو 2.761 مليار دولار للقطاع الخاص.
وقالت وزارة التعاون الدولي، في تقريرها، إنه في بداية أزمة كورونا، تمت دعوة كافة شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين لاجتماع عبر الفيديو، بحضور وزيرة الصحة؛ لمناقشة الاحتياجات العاجلة للقطاع لمكافحة الفيروس، ما نتج عنه توفير دعم عاجل من البنك الدولي بقيمة 50 مليون دولار، ضمن استراتيجية الاستجابة السريعة للدول الأعضاء، ثم تم الاتفاق على تمويل بقيمة 400 مليون دولار لمشروع التأمين الصحي الشامل، الذي تسعى الحكومة لتنفيذه لتوفير تغطية صحية للمواطنين كافة، بما يحقق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالصحة الجيدة.
ونظرا للتأثيرات السلبية التي تسببت فيها جائحة كورونا على الموازنة العامة للدولة، وتسببها في انخفاض النمو الاقتصادي، وتراجع الإيرادات المستهدفة، رغم أن مصر الدولة الوحيدة التي ستحقق نموا إيجابيا خلال العام الجاري، اتفقت وزارة التعاون الدولي مع صندوق النقد العربي على توفير تمويل بقيمة 638 مليون دولار لدعم الموازنة وسياسات التنمية.
واستفادت من التمويل وزارة المالية، في دعم جهود الإصلاح الهيكلي والمُؤسسي لرفع كفاءة إدارة المالية العامة، بما يتسق مع أهداف وأولويات برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وتأتي الاتفاقية في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي المُطبق منذ عام 2016 لحماية مرونة واستقرار الاقتصاد الكلي، وتسعى لتحقيق 5 أهداف رئيسية الأول تعزيز عمليات إعداد وتنفيذ الموازنة العامة للدولة، وتطوير الإدارة الضريبية، وتعزيز إدارة المشتريات الحكومية، ومنظومة الحماية الاجتماعية، وتدعيم إدارة الدين العام.
ودعما لاستراتيجية الدولة الهادفة لتقليل التلوث ومكافحة ظواهر التغيرات المناخية وتعزيز الاقتصاد الأخضر، سعت وزارة التعاون الدولي من خلال المكثقة مع البنك الدولي بمشاركة الوزارات والجهات المعنية في مصر، لحشد التمويل لصالح مشروع مكافحة التلوث بالقاهرة الكبرى، والذي يبلغ التمويل المخصص له 200 مليون دولار، ووافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي، على التمويل، ويتبقى الإجراءات التشريعية والدستورية الداخلية لبدء السحب من التمويل.
وأشار التقرير إلى أن التمويلات التنموية التي وفرت من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين للقطاع الخاص بلغت 2.76 مليار دولار، باعتباره شريكا رئيسيا في الجهود التنموية التي تقوم بها الحكومة، ووفرت التمويلات من بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية، بعضها مباشر لشركات القطاع الخاص العاملة في مصر، بالإضافة إلى خطوط ائتمان للبنوك؛ لإعادة إقراضها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.