مغيث: غالبية مسلمي فرنسا صوتهم مسروق من المتطرفين والإخوان
مغيث: غالبية مسلمي فرنسا صوتهم مسروق من المتطرفين والإخوان
رحب الدكتور أنور مغيث، أستاذ الفلسفة ورئيس المركز القومي للترجمة السابق، بالخطاب المفتوح الذي وجهه مؤخرا مجموعة من المثقفين الفرنسيين المسلمين لكل من الرئيس الفرنسي ماكرون ورئيس الوزراء ووزير الداخلية الفرنسيين، للمطالبة بحظر اتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا، باعتباره فرعا لتنظيم الإخوان الإرهابي هناك، معتبرا أنه خطوة مهمة باتجاه استعادة مسلمي فرنسا لصوتهم بعد الاستيلاء عليه من الإخوان والمتطرفين على مدار عقود.
وقال "مغيث"، الذي عاش في فرنسا فترة طويلة من حياته، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، "إن أهمية هذا الخطاب أنه نابع من مثقفين مسلمين من داخل فرنسا، ويكشف عن حساسيتهم من هذه المنظمات الإخوانية المتطرفة التي تُزعج المسلمين في فرنسا أكثر ما تزعج غيرهم، نظرا لأن غالبية المسلمين في فرنسا طوال سنوات طويلة، منذ التسعينيات صوتهم مسروق، ومن كان يتحدث دائما باسمهم هم منظمات متطرفة أو موالية للاخوان، وبخلاف ذلك لم يكن مسموحا لهم بالكلام".
وكشف أستاذ الفلسفة عن أن المسلمين في فرنسا لم يكن لهم تمثيل ديني، إلى أن جاءت فكرة اتحاد المنظمات الإسلامية، بتشجيع من وزير الداخلية وقتها، ساركوزي، وهو الاتحاد الذي تبين طبيعته من خلال آرائه المتعلقة بالمواقف الداخلية والخارجية وتشجيعه فرض رقابة وقيود على الحقوق والحريات، وعمله على تشجيع إرسال متطوعين من مسلمي فرنسا لـ"الجهاد في سوريا"، وقد تجاوبت معه الحكومة الفرنسية آنذاك في ذلك، عندما كان ذلك يتفق مع رؤيتها للموقف من سوريا ورغبتها في إزاحة بشار الأسد.
وثمّن مغيث، في هذا السياق، الخطاب الذي وجهه المثقفون لماكرون معتبرا أنه "خطوة ربما تنبه المسؤولين في فرنسا إلى أن هناك قطاعات عريضة لم تأخذ حق الكلام في فرنسا وتريد ألا يتحدث أحد باسمها، وبالتأكيد فإن هؤلاء الذين قبلوا بالحياة في فرنسا وقوانين الجمهورية ويعيشون في المجتمع بشكل طبيعي، حينما سيتكلمون سيقولون كلاما مختلفا عما يقوله الإخوان والمتطرفون".
وكان مثقفون وسياسيون وناشطون مدنيون فرنسيون، وجهوا رسالة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وكل من رئيس الوزراء ووزير الداخلية، دعت إلى حظر ما يُعرف بـ"اتحاد المنظمات الإسلامية" الذي يعتبر فرعا لتنظيم الإخوان في فرنسا، مشيرة إلى أن "محاربة الإسلاموية هي محاربة الشبكات الإرهابية، لكنها أيضا محاربة الأيديولوجية التي تغذيهم"، مضيفة: "نحن نعلم أن هذه الأيديولوجيا تضم حركة الإخوان".