بينهم الريحاني وفوزي.. نجوم تحدثوا عن وفاتهم قبل رحيلهم مباشرة

كتب: هبة أمين

بينهم الريحاني وفوزي.. نجوم تحدثوا عن وفاتهم قبل رحيلهم مباشرة

بينهم الريحاني وفوزي.. نجوم تحدثوا عن وفاتهم قبل رحيلهم مباشرة

أن ينعى البعض صديقهم بعد وفاته، أمر طبيعي، خصوصًا من المشاهير في عالم الفن، ولكن أن يقوم بعضهم بـ"نعي" أنفسهم قبل وفاتهم، يعد أمرً غريبًا، آخرها قيام الفنان صلاح عبدالله، برثاء نفسه عند موته، مطالبًا من محبيه وأصدقائه أن ينعوه ويذكروا محاسنه.

وتستعرض "الوطن"، مشاهير الفن الذين قاموا برثاء أنفسهم قبل وفاتهم.

 

صلاح عبدالله

كتب صلاح عبدالله، عبر حسابه بموقع فيس بوك، قائلًا: لما مت عملتوا إيه؟!، كان نفسي أشوفكم، بس ماقدرتش أشوف لأني مت، بس وحياة ميتينكوا، والكلام بيني وبينكوا لما مت زعلتوا عليا قد إيه؟!.

وتابع: يوم.. يومين تلاتة بالكتير، مش بلومكم، ده أنا عايزكوا تعيشوا يومكم، صدقوني يومين كتير كفاية يوم، أو نص يوم أو ربع يوم، أو ربع ساعة فقط لا غير مش مهم.

واستطرد "المهم لما تشوفوا صورتي أو تيجي سيرتي، تذكروني، تذكروني بكل خير، وحبذا لو كانت الذكرى بدموع، أو شحتفة أو حشرجة أو نهنهة، قصدي خلوا الحالة تبدو إنها، حزن فاق كل الآفاق".

وأضاف صلاح عبدالله، في رثائه، قائلًا: في قلب من ألم الفراق موجوع، واوعوا تنسوا، اذكروا محاسن موتاكم ولو مفيش، ألفولي حبة محاسن واذكروها، واكتبوها على صورتي وشيروها، أو لما تيجي سيرتي اسكتوا، اسكتوا وغيروا الموضوع، غيروا الموضوع لأني، للأسف.. لسه حي، لسه بهرب م اللي فات، لسه خايف م اللي جي".

نجيب الريحاني

"مات الريحاني.. في 60 ألف سلامة"، من كلمات الرثاء التي نعى بها الفنان نجيب الريحاني نفسه، قبل وفاته فعليًا بأيام قليلة لا تتجاوز أسبوعين، على صفحات إحدى المجلات، حيث رحل عن دنيانا قبل استكمال ومشاهدة آخر أفلامه "غزل البنات" أمام ليلى مراد، وإخراج أنور وجدي، حيث وافته المنية يوم 8 يونيو عام 1949.

وكتب نجيب الريحاني، ناعيًا نفسه قائلًا: مات نجيب، مات الرجل الذي اشتكى منه طوب الأرض وطوب السماء إذا كان للسماء طوب.

وتابع: مات نجيب الذي لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب، مات الرجل الذي لا يعرف إلا الصراحة في زمن النفاق، ولم يعرف إلا البحبوحه في زمن البخل والشُح، مات الريحاني في 60 ألف سلامة.

محمد فوزي

قبل ساعات قليلة من وفاته كتب الفنان والموسيقار محمد فوزي، وهو على فراش المرض رسالة لجمهوره ومحبيه، قبل وفاته يوم 20 أكتوبر عام 1966، كأنه ينعى فيها نفسه، حيث كتب قائلًا: منذ أكثر من سنة تقريبًا وأنا أشكو من آلام حادة في جسمي لا أعرف سببها، البعض يقول إنه نتيجة عملية الحالب التي أجريت لي منذ 3 سنوات.

وتابع: كل هذا يحدث والألم يزداد شيئًا فشيئًا، وبدأ النوم يطير من عيني، واحتار الأطباء في تشخيص هذا المرض، كل هذا وأنا أحاول إخفاء آلامي عن الأصدقاء إلى أن استبد بي المرض ولم أستطع القيام من الفراش وبدأ وزني ينقص، وخسيت فعلًا حوالي 12 كيلو جراما، وانسدت نفسي عن الأكل حتى الحقن المسكنة التي كنت أحقن بها لتخفيف الألم بدأ جسمى ياخد عليها وأصبحت لا تؤثر في، وبدأ الأهل والأصدقاء يشعرون بآلامي وضعفى، وأنا حاسس أني أذوب كالشمعة.

واستطرد "إن الموت علينا حق، إذا لم نمت اليوم سنموت غدًا، وأحمد الله أنني مؤمن بربي، فلا أخاف الموت الذي قد يريحني من هذه الآلام التي أعانيها، فإذا مت قرير العين، فقد أديت واجبي نحو بلدي، وكنت أتمنى أن أؤدي الكثير، ولكن إرادة الله فوق كل إرادة، والأعمار بيد الله، لن يطيلها الطب".

وتابع: ولكني لجأت إلى العلاج حتى لا أكون مقصرًا في حق نفسي وفي حق المستقبل وأولادي الذين لا يزالون يطلبون العلم في القاهرة، إن أكبرهم نبيل، الطالب في السنة الثانية بكلية الهندسة، يليه سمير بالسنة الأولى، وثالثهم منير بالسنة الثانية الثانوية، أما رابعهم فهو الطفل عمرو، إنني حين أتركهم أشعر بالاطمئنان بعد أن كفلت الدولة مستقبل أسر الفنانين.

واختتم محمد فوزي، رسالته بقوله "تحياتي إلى كل إنسان أحبني ورفع يده إلى السماء من أجلي، تحياتي لكل طفل أسعدته ألحاني، تحياتي لبلدي، أخيرًا تحياتي لأولادي وأسرتي".

وانتهى بقوله "لا أريد أن أدفن اليوم، أريد أن تكون جنازتي غدًا الساعة 11 صباحًا من ميدان التحرير، فأنا أريد أن أدفن يوم الجمعة".


مواضيع متعلقة