إقبال كثيف على ماسحي الأحذية في الشتاء: المطرة جات بالخير
إقبال كثيف على ماسحي الأحذية في الشتاء: المطرة جات بالخير
يستظلون بجدران العمارات على الأرصفة منتطرين من يريدون تلميع أحذيتهم، مقابل بعض الجنيهات البسيطة، هذا هو حال ماسحي الأحذية طوال العام، ولكن في فصل الشتاء وتحديدا أثناء هطول الأمطار، يزداد الإقبال عليهم، بسبب رغبة الأشخاص في تلميع أحذيتهم من الماء والتراب الذي يتسبب به المطر.
على أحد أرصفة شارع التحرير بحي الدقي، يجلس "سيد محمد"، 38 عاما، وأمامه بضاعته التي يستخدمها في التلميع، متحملا برودة الطقس التي يعوضها هطول الأمطار، ما يزيد الإقبال عليه، يحكي أنه رغم تضرر الكثير من باعة الرصيف من الأمطار الشديدة التي تؤدي إلى ضرر بالبضاعة التي يبيعونها، إلى أنه من القلائل المستفيدين منها: "بخرج من الساعة 7 الصبح كل يوم في البرد ولازم أقوم لأن دا أكل عيشي، ولازم أتحمل البرد عشان ولادي يلاقوا ياكلوا، والمطرة خير علينا لأنها بتبوظ أحذية الزباين وبيجولنا عشان يلمعوا مش زي الصيف اللي بيبقى فيه حر وتلزيق والناس بتبقاش طايقة هدومها"، مضيفاً أنه يعمل بالمهنة منذ 30 عاماً، ويقطن في منطقة بولاق الدكرور، وأصله من محافظة سوهاج.

وفي الجانب الآخر من الرصيف، كان "محمد محمود"، 50 عاماً، يجهز عدته وأدواته التي يستخدمها في التلميع، ليكون مستعداً إذا جاءه أحداً يريد تلميع حذائه، مشيراً إلى أن تلك الأيام يكون رزقهم وفيراً أكثر من الصيف، وشدة الأمطار تؤذيهم جسدياً ولكن تعوضهم من الناحية المادية: "أيام المطر والشتاء بتبقى علينا صعبة لكن بنكون مبسوطين لأننا بنشتغل، وأهم حاجة عندنا في حياتنا هي الشغل، ومادام المطر بيخلي الناس تجيلنا يبقى مش مهم نفسنا، المهم نجيب فلوس لأولادنا اللي إحنا متغربين عشانهم"، مؤكداً أن بلده الأصلي أسيوط، ومحل إقامته الآن هو شارع المحطة بمحافظة الجيزة.
ويشير "محمد" إلى أنه يقضي نهاره في الشارع ينتظر الزبائن، ليحصل على ما يكفي أولاده وزوجته، لافتاً إلى أن مكسبه اليومي يتراوح بين 100 إلى 150 جنيها يومياً: "بلمع الجزمة بـ 5 جنيه، والحمدلله ساعات بعمل 100 جنيه في اليوم وممكن أكتر، وكله رزق بتاع ربنا".