«30 يونيو».. ينتظره البعض أملاً وينتظره آخرون رصداً، فيما لا ينتظره صنف ثالث قرروا إنه «مفيش فايدة»، لا يرجون من اليوم احتفالات الذكرى الأولى لثورة يونيو بقدر ما يأملون تنفيذ الوعد الذى قطعته القوات المسلحة على نفسها «جهاز كشف الفيروسات وعلاج فيروس سى والإيدز». توقف «عداد» باسم يوسف الذى أطلقه فى «البرنامج» لحساب الفترة المتبقية على ظهور الجهاز الجديد والعلاج به، بعد أن رحل «باسم» عن الفضائيات، وبقى للعداد شباب يحمونه.
«باقٍ 13يوماً» رقم يتغير كل يوم على حوائط العالم الافتراضى لشباب ينتظرون تطبيق «الإنجاز العلمى» على أرض الواقع، حسب محمود أبوبكر من المنيا، مؤكداً أن كثيراً من أهالى محافظته ينتظرون بدء تشغيل الجهاز بشغف، ويبنون عليه آمالهم فى العلاج «مرضى فيروس سى عندنا جهزوا شنطهم وقالوا نازلين القاهرة نتعالج فى المستشفيات العسكرية، الناس عندها أمل فعلاً وإحنا بنفكر الدولة عشان محدش يفتكر إننا نسينا». لكن «اللعب بآمال الناس وأمراضهم» هو كل ما يخشاه أحمد عبدالسلام، الطبيب بأحد المستشفيات الخاصة، الذى قرأ الكثير عن العلاج «المزعوم»، متوقعاً حجم الصدمة التى سيفيق عليها الشعب فى الأيام المقبلة «بس يارب ساعتها ماحدش يطلع يبرر».
حملات على مواقع التواصل الاجتماعى بدأت فى التصعيد انتظاراً لـ 30 يونيو تحت شعار «عالجونا زى ما وعدتونا» و«إحنا مش ناسيين.. العلاج راح فين» وسط توقعات بعدم وجود علاج من الأساس وأن كل ما حدث كان «وهماً» تم بيعه وتصديره للغلابة، حسب محمد يحيى المنسق الإعلامى لحركة «مقاومة»، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد ضغطاً كبيراً من مواقع التواصل الاجتماعى «لا نقصد الانتقاد وخلاص، لكننا رافضين نعيش فى أوهام، ولو طلع الجهاز حقيقة هيكون خير وبركة وهنقدم اعتذار للواء عبدالعاطى والجيش».