رامي إبراهيم: تفعيل اللجان يتطلب حسن النوايا والتدقيق في التشكيل
"إذا أردت أن تقتل موضوعًا فأحله إلى لجنة"، قاعدة جرى العمل بها في مصر منذ زمن بعيد، فأمام كل أزمة أو ظاهرة تخلق اللجان بوصفها الأقدر على امتصاص الغضب الشعبي، بداية من لجان تقصي الحقائق، مرورًا باللجان التي تشكلت مع ظهور أزمات الخبز والكهرباء والوقود، وصولاً إلى اللجنة المشكلة قبل ساعات بأمر رئاسي للوقوف على أسباب ظاهرة التحرش.
سارة مصطفي، منسق مبادرة كما تدين تدان لمكافحة التحرش، تعتبر اللجنة المنتظر تشكيلها لتحديد أسباب ظاهرة التحرش، لا تختلف كثيرًا عن قانون العقوبات الذي يفتقد التفعيل ويصعب تطبيقه على المتحرش في الشارع أو الجامعة أو المدرسة أو المواصلات، "يعنى لو تشكيل اللجنة هيخلي البنات تاخد حقها، ما كان القانون نفعه أكبر بقى، على الأقل هيبعدنا عن العنف وهنقدر ناخد حقنا بإيدينا".
اللجنة من وجهة نظر "سارة" وغيرها من فتيات مصر "مسكن" لحالة الغضب الذي ينتابهن بعد كل حادثة اغتصاب أو تحرش، بحسبها "في وجهة نظري الأزمات ممكن ولو بنسبة معقولة تتحل باللجنة، بس الظواهر الخطيرة زي التحرش، إزاى يجتمع مسؤولين لمعرفة أسبابها وهي معروفة مسبقًا، وحلولها بديهية ينقصها بس تفعيل القانون، والقبض على المتحرشين، وتوقيع أقصى عقوبة عليهم".
التدقيق في اختيار التشكيل وحسن النوايا عاملان يتوقف عليهما فعالية اللجنة من عدمه، بحسب المحلل السياسي رامي إبراهيم، فتشكيل اللجنة أمر لا غبار عليه، ومعمول به في كل دول العالم، لكن الأهم الاعتزام الحقيقي علي إيجاد الحلول، "يعني لجنة التحرش مثلاً لازم تضم رجال علم ودين، علشان تحدد أسباب الظاهرة، وبعدها نقدر نواجه الحلول سواء بالنصيحة أو الردع".