"الواحة اللبنانية".. من مركز تجاري لمقر إيواء للاجئين السوريين

كتب: سمر صالح

 "الواحة اللبنانية".. من مركز تجاري لمقر إيواء للاجئين السوريين

"الواحة اللبنانية".. من مركز تجاري لمقر إيواء للاجئين السوريين

دخلت الأزمة السورية عامها الثالث، ولا يزال اللجوء إلى لبنان هو الملاذ الأقرب لأهالي "دمشق" ظنًا منهم أن هناك تتوفر الحد الأدنى للمعيشة، ليجدوا أنفسهم بعدها في واقع بعيد كل البعد عن ما رسموه في مخيلتهم. نشرت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية، صورًا من داخل إحدى مركز "الواحة"، إحدى مراكز التسوق المهجورة في شمال لبنان بعد أن أصبحت الآن موطن لأكثر من 1000 لاجئ سوري، فبعد أن كان هذا المكان يعج بالزائرين القادمين إليه من هناك وهناك أصبح مأوى للاجئين الفارين من جحيم الحرب الأهلية في سوريا. تغيرت معالم هذا المكان تدريجيًا، حتى تحول هذا المتجر إلى بيت كبير يضم عائلات مختلفة تجمعهم الظروف القاسية، حيث تظهر هذه الصور الحياة اليومية لسكان هذا المكان وهم يتناولون الطعام ويغسلون أغراضهم الشخصية، بالإضافة إلى أوقات المرح والتسلية أمام أجهزة التليفزيون القديمة وأوقات اللعب بين الأطفال، كل هذا بين الحوائط والجدران المتهالكة في انتظار المصير المجهول. وبمرور الوقت بدأ أصحاب هذه الأرض يبحوث عن حقهم، فبدأوا يطالبون هؤلاء اللاجئين بقيمة مادية نظير إقامتهم في هذا المكان، فحددوا لهم أسعار متفاوتة للإيجار لتبدأ من 100 دولار للطابق الأرضي، وتزداد تدريجيًا في باقي الطوابق، لتزداد معاناتهم فما بين إنعدام مظاهر الحياة في هذا المكان وصعوبة توفير الأموال، يقف هؤلاء البؤساء حائرين على أمل العودة إلى وطنهم.