"النصر الصوفي": على "المالكي" الرحيل.. وإيران ستتخلى عنه
أكد المهندس محمد صلاح زايد، رئيس حزب النصر الصوفي، أن تفوُّق الثوار العراقيين على الأرض مقابل تخبُّط رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في قراراته لا يخدم المصالح الأمريكية التي يمكن أن تتعرَّض للخطر من تنظيم "داعش"، مشيرًا إلى أن أمريكا ليس لها مصالح في سوريا كما هو الحال في العراق، وهو ما يدفعها للوقوف مع ثورة العراقيين وتمكينهم ودعمهم والتخلِّي عن إيران وهو ما سيظهر خلال الأيام المقبلة.
ولفت زايد، إلى أن إيران تثأر من العراق والعرب بسبب حرب 1982 التي استمرت 8 سنوات، مؤكدًا أن ما يحدث من صنيعة الغرب لذرع الحقد والكراهية الإيرانية للعرب لوقوفهم بجانب العراق وصدام حسين آنذاك، مؤكدًا أنها بذلك أصبحت شريكًا في تنفيذ مخطط تقسيم الشرق الأوسط مقابل تسليمها سوريا مؤقتًا، وبعد فشل المشروع سوف تسحب الصلاحيات منها، وهو ما يحدث الآن في العراق بعد تخلِّي أمريكا عنها.
وأوضح رئيس "النصر الصوفي"، أن تكوين جيش من المتطوِّعين الذين لبَّوا نداء المرجع الشيعي علي السيستاني للجهاد، وهو ما أكده المالكي، يدل على استخدامهم الطائفية في العراق، وهو ما أكده أيضًا الرئيس الإيراني حسن روحاني حين دعا للدفاع عن مراقد آل البيت، وهو ما صرَّح به حزب الله هو الآخر عندما دخل سوريا، وهو ما انتشر في كل مكان تحت مسمى الدفاع عن مرقد السيدة زينب.
ولفت زياد إلى أن آل بيت رسول الله لا يقبلون الدفاع عن مراقدهم على حساب أرواح الأبرياء، لأنها رسالة جدهم الرسول "ص"، وآل البيت ليسوا فقط موجودين بين أربعة جدران ولكنهم في قلوب ووجدان المسلمين جميعا.
وقال زايد: "كان يجب على الرئيس الإيراني حسن روحاني معالجة الخطأ الذي وقع فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عندما همَّش الشمال الذي يسكنه السنَّة، وليس الدفاع عن المراقد، وكذلك على السيستاني أن يصلح كرجل دين بدلًا من دعوته للطائفية باسم الجهاد".
وعن الموقف الإيراني في المنطقة، تساءل زايد: "لماذا التواجد في العراق ولبنان وسوريا واليمن والبحرين، وهم يعلمون أن الدول العربية لن تسمح بالسيطرة عليهم في يوم من الأيام؟، مؤكدًا أنه من الأفضل أن يكون هناك تجمُّع عربي إسلامي يقف في وجه الغرب والأمريكان، ويكون قوة تستطيع الدفاع عن كل شبر من أراضيها.
ولفت إلى أنه للأسف المصالح تتصالح على حساب الشعوب، فأمريكا كانت تعتبر إيران من دول محور الشر، وإيران كانت تعتبر أمريكا إبليس الأكبر، وكانت العلاقات متوتِّرة لمدة 18 عامًا مع تركيا وعادت الأيام الماضية.
وناشد زايد صنَّاع القرار في الدول العربية والإسلامية بتصحيح المفاهيم وإعادة الحسابات مرة أخرى، فأمريكا عندما رأت أن مصالحها مع الشعب وتأكدت من ثورته أبت أن تحاربه بل سوف تقف معه في نهاية المطاف وسوف يرحل المالكي خلال أيام.