بالرغم من أننا عبرنا المرحلة الانتقالية بخير وسلام، وبالرغم من أننا نسير بشكل منتظم في سبيل تحقيق خارطة المستقبل والتي حققنا منها أول استحقاقين على خير ما يرام، فأصبح لدينا دستوراً مصرياً قوياً نسير عليه وينظم لنا حياتنا، وأصبح لدينا رئيس جمهورية منتخب ناتج عن انتخابات حرة نزيهة، جرت على قدر عال من الشفافية، وهذا ما جعلنا نعود لإحساس الأمن والأمان الذي غاب عنا قرابة ثلاث سنوات، شعرنا خلالها بالضياع منذ قيام ثورة 25 يناير، واحتلال جماعة الإخوان الإرهابية للبلاد في أعقابها.
وبالرغم من عودة الأمن والأمان، وبالرغم من انتخاب المشير عبدالفتاح السيسي رئيساً للجمهورية، رأينا استمرار عرض بعض البرامج التليفزيونية التي تبعث في نفوسنا الخوف والذعر، نتيجة لأن هذه البرامج لم تعرض لنا سوى كم من الكوارث والمصائب التي تحدث في مصر بمختلف محافظاتها من ظواهر تحرش في الميادين المختلفة وإهمال من قبل الأطباء في المستشفيات الحكومية والخاصة وما إلى ذلك.
ولكن أرى من وجهة نظري أنه لا داعي الآن لمثل تلك البرامج، لأننا دخلنا عهد جديد بزعامة الرئيس السيسي الذي أذن بدق ساعة العمل لكي يعمل الكل من أجل بناء مصر جديدة آمنة مستقرة.
إنني أكتب لكم مقالي هذا خصيصًا من أجل برنامجين بعينهما أرى من وجهة نظري أن لابد من إيقافهما تماما، والغاءهما من خريطة القنوات التي تذاع عليها تلك البرامج والبرنامجين؛ هما "مانشيت" للإعلامي جابر القرموطي، الذي لا يأتي لنا إلا بالكوارث والمصائب التي تحدث في مصر ويظل قرابة الساعة يهلل ويرغي بصوت عالي ويناشد ويحذر ولا حياة لمن تنادي ومن هنا أقول له أن الصوت العال ما هو إلا إزعاج لنا، ويجعلنا لا نتابع برنامجك ولا يرد عليك من تناشده فلا فائدة منه على الإطلاق.
والبرنامج الآخر الذي أقصده هو "صبايا الخير" للمذيعة والفنانة ريهام سعيد، البرنامج الذي لا يذيع علينا إلا المآسي التي تحدث للشباب والفتيات، وخصوصًا الذين يستخدموا مواقع التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت مما جعلتنا نشعر أن مصر أصبحت ملجأ للكوارث والمصائب، وبعثت في نفوسنا الخوف والذعر من كل ما حولنا.
إذن أين نذهب وماذا نفعل إذا كانت تلك الأشياء أصبحت ضرورية في حياتنا العادية فلماذا تُخيفيننا منها وأنتِ تعلمين ذلك، وما ذنب من يستخدم تلك الأشياء بأسلوب خاطئ، فهناك من يحتاجون هذه الأشياء من أجل لقمة العيش مثلا، فأرجوكم لا تخيفوننا ونحن الآن على أعتاب مرحلة جديدة مليئة بأمن والأمان بإذن الله.
ومن هنا أناشد المسؤولين عن الإعلام إصدار قرار بإيقاف هذه البرامج وعلى رأسها هذين البرنامجين، وإنتاج برامج جديدة تبعث إلى نفوسنا بالأمل والتفاؤل، وتطمئننا على مستقبل بلدنا المشرق بإذن الله تعالى.