بريطانيا تصدر صكوكا إسلامية لأول مرة خارج العالم الإسلامي
أصدرت وزارة المالية البريطانية اليوم، صكوكًا سيادية متطابقة مع المباديء الإسلامية، في سابقة هي الأولى، خارج دول العالم الاسلامي، ما يعزز مكانة لندن كقاعدة للمالية الإسلامية.
وقالت الوزارة في بيان اليوم "عززت الحكومة اليوم مكانة بريطانيا كقاعدة غربية للمالية الإسلامية بعد أن أصبحت أول بلد خارج العالم الإسلامي يصدر صكوكًا سيادية".
وأتاح إصدار هذه الصكوك التي يحين أجلها في 22 يوليو 2019 ، للوزارة جمع 200 مليون جنيه استرليني.
ولقيت هذه الصكوك "طلبًا كبيرًا جدًا" بقيمة إجمالية بلغت 2,3 مليار جنيه من المستثمرين "العاملين في بريطانيا وفي المراكز المالية الكبرى للمالية الإسلامية عبر العالم".
ولقيت إقبالا من صناديق سيادية وبنوك مركزية ومؤسسات مالية.
وحدد عائد هذه الصكوك بـ 2,036% لكنها مسنودة بأملاك عقارية للحكومة، التي يقوم الربح فيها على مكافأة المشاركة في رأس المال، وذلك من أجل تفادي مفهوم الفائدة الربوية المحرمة في الاسلام.
وقال جورج أوسبورن وزير المالية البريطاني: "إن إصدار أول صكوك سيادية اليوم ببريطانيا، يأتي في سياق التزام الحكومة" بجعل البلاد "المركز الغربي للمالية الإسلامية".
وأضاف "آمل ان يشجع نجاح هذا الإصدار الحكومي إصدار صكوك من القطاع الخاص في المملكة المتحدة".
وتشكل لندن وسوقها المالي ذو الإشعاع العالمي مركزًا للمالية الإسلامية حيث يوفر أكثر من 20 بنكًا منتجات المالية الإسلامية، في حين تم إدراج 49 من الصكوك الإسلامية منذ خمس سنوات في بورصة لندن بقيمة تبلغ 34 مليار دولار.
غير أن هذا المبلغ ليس إلا قسمًا ضئيلا مما تمثله المالية الإسلامية المقدرة ب 1300 مليار دولار هذا العام، بحسب أرقام العام الماضي للحكومة البريطانية.