الحكومة تخطط لمضاعفة ميزانية المشاريع البيئية والتنمية المستدامة

كتب: رضوى هاشم

الحكومة تخطط لمضاعفة ميزانية المشاريع البيئية والتنمية المستدامة

الحكومة تخطط لمضاعفة ميزانية المشاريع البيئية والتنمية المستدامة

أكد فيليب موباي، رئيس القسم العلمي في سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية في القاهرة، "أهمية تطوير البنية التحتية في كل مكان حول العالم، وخاصة في البلدان التي يتزايد عدد سكانها، دون المساس بالبيئة التي نحن بنفس القدر من الحاجة إليها لمواصلة الحياة".

جاء ذلك بكلمتة بمنتدى القاهرة للتغير المناخي، بفعاليته الثانية والسبعين، والذي جمع  بين خبراء من عدة مجالات لمناقشة إمكانيات البنية التحتية المستدامة والجهود المطلوبة لمواجهة التحدي المتمثل في الزيادة السكانية السريعة مع الضغط الإضافي الذي فرضته جائحة كورنا على العالم تحت عنوان "نحو بنية تحتية مستدامة: مسارات أهداف التنمية المستدامة بعد كوفيد 19".

وأكدت المهندسة سماح صالح، مديرة وحدة التنمية المستدامة بوزارة البيئة المصرية، أنه على الرغم من ركود العام الماضي، إلا أن الحكومة المصرية تتبع نهجًا حازمًا لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقالت إن الحكومة تخطط لمضاعفة الميزانية المخصصة للمشاريع البيئية والتنمية المستدامة.

وأشارت إلى أن "جميع المشاريع المقدمة  من وزارة الإسكان ستتم مراجعتها من منظور مبادئ التنمية المستدامة" بما في ذلك احتساب البصمة الكربونية من بداية تنفيذ المشاريع حتى إتمامها واستغلالها من قبل المجتمع".

وأوضحت الدكتورة هبة أبو الفضل، الأستاذة المساعدة في قسم الهندسة المعمارية بجامعة الإسكندرية، أن البنية التحتية هي جزء لا يتجزأ من تخطيط المدينة وتشمل الاحتياجات والخدمات مثل الطرق والصرف الصحي والكهرباء.

وشددت على أن تخطيط البنية التحتية "لا يشمل فقط التخطيط  للكثافة السكانية الحالية ولكن أيضًا للأجيال القادمة"، لأن المساحات الحضرية ليست ثابتة ولكنها ديناميكية، ويعزز هذا التخطيط أيضًا المرونة التي أوضحتها على أنها "القدرة على التخطيط لبعض الضغوطات التي قد توجد في المدن، مثل ما نواجهه الآن مع الوباء أو تغير المناخ أو النمو السكاني المفاجئ الذي سيؤثر على المدن وسكانها".

تتمثل إحدى التحديات البارزة التي تواجه مصر في توفير الخدمات الأساسية للمناطق العشوائية المأهولة بالسكان، والتي تفتقر إلى إمكانية الوصول إلى البنية التحتية الرسمية وبذات الجودة، وهو الأمر الذي يشكل تهديدًا لسكانها الذين يأخذون الأمور بأيديهم.

كما أكد الدكتور حسن المويلحي، باحث أول، ورئيس مشروع إدارة التنمية الحضرية في جامعة برلين بالجونة، أن الاستراتيجيات الوطنية للتخطيط الحضري في الوقت الحالي تميل إلى أن تكون سطحية، دون تغطية الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، في الوقت الذي  تفشل مشاريع التعاون الإنمائي غالبًا في إحداث تغيير دائم بسبب نقص التقييم والتعلم من إخفاقات الفرد ونجاحاته.

وتتبنى الهيئة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) نهج التركيز على العنصر البشري عند التخطيط المستدام، كما قال فرانسوا مينجويل، رئيس وحدة بناء القدرات من خلال مشروع  تطوير البنية التحتية الحضرية (CBUID) في الهيئة.

وفقًا لمينجويلي، نحتاج إلى التأكد من أننا نقوم بتحسين المعرفة التنموية لجانب الطلب، سواء كانت شبكات المجتمع المدني أو الإدارات المحلية.

ووصف التركيز على العنصر البشري على أنه تطبيق مفهوم تنمية القدرات، والذي يستلزم النظر إلى الناس كمنتجين مشاركين للسلع العامة. وبالتالي، فإن الهيئة الألمانية للتعاون الدولي  GIZ لديها "منهجية تخطيط منظمة تبدأ بتحديد الاحتياجات، من خلال تحليل السبب والنتيجة".

في حين أن اللامركزية هي فرصة لتحويل الضغط عن البنى التحتية، حسب مينجويلي "لكنها يجب أن تكون كذلك مرتبطة بالتقاليد الإدارية والسياسية لكل بلد ولا يمكن أن تكون حلاً لجميع المشاكل، لأن حلول المشاكل يجب أن تنبع من الناس أنفسهم، ويمكن أن يكون تشجيع التنمية الاقتصادية الاجتماعية بوابة رائعة لدعم التنمية المحلية، ومن ثم يتيح بنك التنمية الألماني (KfW) الوصول إلى الموارد المالية وخاصة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة".

وقال وليد محمد عبد الرحيم ، نائب مدير مكتب بنك التنمية الألماني بالقاهرة ، "إن الأثر الإيجابي لمثل هذه الاستثمارات يكون في بعض الأحيان أعلى بكثير من استهداف مشروع أو مشروعين كبيرين للبنية التحتية". وقد اتفقت الحكومتان المصرية والألمانية على ثلاثة مجالات رئيسية للتعاون التنموي، وهي المياه والطاقة وخلق فرص العمل بالتعاون الفني الذي تنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي والشؤون المالية من قبل بنك التنمية الألماني. وجميع مشاريع التنمية تدعم وتنسجم مع خطط التنمية المستدامة طويلة الأجل في مصر وتركز على إصلاح القطاعات.

 

فيما يتعلق بـجائحة كورونا وعلاقتها بالبنية التحتية، أوضح فرانسوا مينجويلي أن الاستجابات لا يُفترض أن تهدف إلى مواجهة كارثة أو أزمة معينة، بل تهدف إلى بناء المرونة والقدرة على التكيف.

وأوضح أننا بحاجة للتأكد من أن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق المكتظة بالسكان يتمتعون بتهوية مناسبة ومياه نظيفة وحقوق اجتماعية تضمن حمايتهم مثل الوظائف الجيدة والرعاية الصحية.

 


مواضيع متعلقة