«المنهج التطبيقي في تحقيق الالتزام البيئي».. كتاب جديد لـ«أحمد رخا»

كتب: صالح رمضان

«المنهج التطبيقي في تحقيق الالتزام البيئي».. كتاب جديد لـ«أحمد رخا»

«المنهج التطبيقي في تحقيق الالتزام البيئي».. كتاب جديد لـ«أحمد رخا»

صدر مؤخرا كتاب «المنهج التطبيقي في تحقيق الالتزام البيئي» للدكتور أحمد رخا، رئيس الإدارة المركزية للتفتيش والالتزام البيئي بجهاز شؤون البيئة سابقا، الذي يتناول المنهج الواجب اتباعه وتطبيقه للوصول إلى حالة الالتزام بالمعايير والاستراطات البيئية المنصوص عليها في قانون البيئة ولائحته التنفيذية.

وقال «رخا» إن الالتزام البيئي يعتبر من الأهداف الكبرى التي يجب أن يسعى إلى تحقيقه كل من أصحاب المنشآت والمشروعات الاستثمارية والجهات الرسمية المعنية بقضايا البيئية على حد سواء.

وأضاف، «نظرا لأهمية هذا الهدف تم إعداد هذا الكتاب ليتناول بالشرح الوافي والتفصيل النافي للجهالة؛ العناصر الفنية التي تشكل في مجملها المنهج التطبيقي التي يجب الالتزام بها وتطبيقه، لضمان توافق المشروعات بما تتضمنه من أنشطة متنوعة ومختلفة مع المعايير والاشتراطات والتدابير التي حددتها التشريعات البيئية الصادرة في هذا الشأن».

وأضاف رئيس الإدارة المركزية سابقا، لـ«الوطن» أنه تم البدء في الإجراءات الخاصة بالمشروعات القائمة، التي تعمل بالفعل، لما قد يصدر عنها من انبعاثات ملوثة، التي تمثل خطورة فعلية على البيئة والصحة العامة، وكذلك استنزاف للموارد الطبيعية وإهدار حق الأجيال القادمة فيها، وتمثلت تلك الإجراءات في التفتيش والإصحاح البيئي، التي تقوم بها الجهات الحكومية المعنية ذات الصلة.

وأشار إلى أنه يتم تنفيذ أعمال التفتيش البيئي على كافة الوحدات الإنتاجية والأنشطة الصناعية الخاصة بالمنشآت، والتحري والاستدلال عن الوضع البيئي بها، وتقييم مدى التزامها بالمعايير البيئية المحددة، والتوصية بالإجراءات التصحيحية في حال وجود مخالفات أو حيود عن الحدود القانونية، ومن ثم متابعة تنفيذ البرامج الزمنية لخطط الإصحاح البيئي لحين وصول المنشآت للوضع البيئي المأمول منها.

وذكر في كتابه، أنه في حالة إعراض بعض المنشآت أو امتناعها طوعًا عن تحقيق الالتزام البيئي يتم إلزامها كرهًا وبقوة القانون، ونظرًا لأهمية إجراءات التفتيش البيئي، فقد تضمنت فصول الكتاب أيضًا عرضًا وافيًا لنظام التفتيش البيئي بدول الاتحاد الأوروبي للتعرف عليه وبيان أوجه المقارنة بينه وبين النظام المتبع في مصر والاقتداء بعناصر القوة فيه.

وأكد أنه لضمان استدامة حالة الالتزام البيئي بالمنشآت القائمة تم عرض إجراءات الرصد البيئي الذاتي وطرق حساب الأحمال البيئية للملوثات التي يمكن أن تصدر عن أي نشاط، التي يجب أن تقوم بها إدارة المنشآت من تلقاء نفسها ووفق برنامج زمني محدد يتم إعداده من قبل المنشآت ويتم مراجعته والموافقة عليه ومتابعة تنفيذه بمعرفة الجهات الحكومية المعنية بالتفتيش البيئي، وهذا لا يعفي إدارة المنشآت من إجراء المراجعة الداخلية أو طلب المراجعة من طرف ثالث محايد لتقييم الأداء وتصويب الإجراءات إذا اقتضت الحاجة لذلك.

وأوضح أنه لتحقيق الالتزام البيئي بالمنشآت الجديدة، التي ما زالت قيد التجهيز فستتولى إجراءات تقويم التأثير البيئي دراسة كافة البدائل الممكنة سواء لمواقع الأنشطة نفسها أو للتكنولوجيات والمعدات، التي ستستخدم في العمليات، إضافة إلى بدائل الطاقة أيضًا، علاوة على أن إجراءات تقويم التأثير البيئي ستقوم بدراسة التأثيرات البيئية المحتملة، سواء كانت تأثيرات إيجابية بهدف التأكيد عليها وتعظيمها أو التأثيرات السلبية لتلافيها من خلال حزمة من التدابير المسبقة التي ستلتزم بها المنشآت للتخفيف من آثارها وتحقيق الاستدامة البيئية للمشروعات والأنشطة على حد سواء.

وضمانا لتنظيم العلاقة بين كافة عناصر المنهج التطبيقي من تفتيش ورصد ذاتى ودراسة للتأثيرات البيئية المحتملة وتقويمها لتحقيق الالتزام البيئي فقد تناول الكتاب أيضًا شرحا لنظام الإدارة البيئية، حيث يكفل هذا النظام الإدارة الرشيدة للمنظومة البيئية بالمنشآت وحسن إدارة واستغلال مواردها الذاتية سواء كانت موارد بشرية أو مادية، وتوثيق كافة الإجراءات ودعمها بالمستندات والوثائق المؤيدة لكل إجراء ليسهل بعد ذلك التعرف على أوجه القصور أو الإهمال أو حتى جوانب النقص التي يجب تداركها لتحقيق الأهداف البيئية بالمنشآت.


مواضيع متعلقة