يحدث في شبرا: اللهم لك صمت.. وفي الشارع صليت

كتب: إسراء حامد

 يحدث في شبرا: اللهم لك صمت.. وفي الشارع صليت

يحدث في شبرا: اللهم لك صمت.. وفي الشارع صليت

قبل رفع الأذان بدقائق، يقصد الشباب والعجائز "حصائر" من البوص، يفرشونها على الأرض، ويهمون في أداء الصلوات خارج أسوار مسجد الخلفاوي بمنطقة شبرا الخيمة الذي ضاق رغم رحابته لاستيعابهم بسبب انقطاع التيار الكهربائي والمياه بشكل مستمر، الوضع الذي يتجاوزون عنه بالصلاة تحت خيم ينصبونها في "عز" النهار، بينما يتأهبون عند حلول المساء لأداء شعائر صلاة التراويح داخل منازلهم هربًا من الظلام الدامس والرطوبة العالية. طابور طويل يقف أمام المسجد في مشهد أشبه بزحام الجمعية التعاونية، يخترق سكونهم شاب ثلاثيني بصوته العالي، قادمًا من بعيد "هو المسجد زحمة ليه ؟!"، لم يجد إجابة سوى من رجل خمسيني يرتدي جلبابًا أبيض، مشغول في إزاحة العرق الذي يتصبب من وجهه، "أصل المسجد بيتصلح من فترة كبيرة" السبب الذي لم يقنع علي عبدالمنعم، أثناء افتراشه الأرض انتظارًا لإعادة فتح المسجد، فأصر على رفع شكوى تحكي عن حال المسجد الذي يخدم قرابة 200 مسلم يداومون على الصلاة فيه منذ نشأته قبل 20 عامًا "بقالنا 6 أشهر، نيجى نتوضا ما نلاقيش مياه"، علامة استفهام كبيرة وضعها "علي" في سياق شكوى مطولة ذهبت إلى وزارة الكهرباء، فكان الرد "نحاول تخفيف الأحمال". "المنطقة كلها تتعرض لانقطاع مياه وكهرباء يستمر لساعات طويلة"، قالها أحمد كمال الذي أصر على مساعدة المصلين بكشافات إضاءة وحصائر، فيما جمع عبدالله الشاذلي تبرعات من الأهالي، لإقامة "تندات" في سبيل حماية المصلين من حرارة الشمس الحارقة، حيث يضطرون يوميًا للصلاة تحتها "لو النور قاطع، الميه تقطع ليه؟"، الإجابة التي جاءت بعُذر أقبح من ذنب بحسب عم "عبدالله": "لما سألت الحي عن سبب قطع المياه، ردوا أن موتور المياه بيشتغل بالكهربا واللي لازم يقف كل ما النور يقطع".