خصم 15 يوما لمدرس جامعي إخواني كتب على السبورة «أنتم شعب ونحن شعب»

كتب: محمد عيسى

خصم 15 يوما لمدرس جامعي إخواني كتب على السبورة «أنتم شعب ونحن شعب»

خصم 15 يوما لمدرس جامعي إخواني كتب على السبورة «أنتم شعب ونحن شعب»

رفضت المحكمة الإدارية العليا بإجماع الآرء رفض الطعن المقدم من مدرس بالمعهد الفني الصحي بالمنصورة ينتمي لجماعة الإخوان الإرهابية، على الحكم الصادر ضده بخصم 15 يوما من راتبه، في واقعة كتابة عبارة «احنا شعب وانتو شعب» بالحبر الأحمر، وإجباره الطالبات بالوقوف نصف ساعة لقراءتها ومنعهن من محوها وطردهن من المدرج بعد اعتراضهن على تصرفاته.

صدر الحكم برئاسة المستشار صلاح هلال نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، ومحسن منصور نائبي رئيس مجلس الدولة.

وكانت المحكمة التأديبية – محكمة أول درجة – قد أوقعت على الطاعن عقوبة خصم نصف شهر من راتبه بعد أن قدمته النيابة الإدارية للمحاكمة ثم صدر الحكم المطعون فيه.

ولم تتمكن المحكمة الإدارية العليا، من توقيع عقوبة أشد على الطاعن إعمالا لقاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه، ولأن النيابة الإدارية لم تقم بالطعن على الحكم حتى تستنهض المحكمة العليا ولايتها في تقدير جزاء أشد يتناسب مع جُرمه الوظيفي.

وقالت المحكمة إن المخالفات المنسوبة إلى الطاعن (س.ر.م.ع) المنتمي للجماعة المحظورة وأستاذ الصيانة والحاسب الاَلي بالمعهد الفنى الصحي بجيهان بالمنصورة، لأنه كتب على السبورة ( نحن شعب وأنتم شعب---) وكلام آخر ضد الدولة المصرية بالمداد الأحمر لا يتم مسحه وأجبر الطالبات بالوقوف نصف ساعة لقراءتها ومنعهن من محوها وطردهن من المدرج بعد اعتراضهن على تصرفاته ثابتة في حقه ثبوتا يقينيا ممن سمعت شهادتهن من الطالبات.

وتابعت المحكمة في حيثيات حكمها «وهو ما يمثل خروجا من الطاعن عن الإطار المنهجي والتربوي للعملية التعليمية وعن غاياتها بقيامه بممارسة عمل سياسي داخل المعهد بإجبار الطالبات بالاستعداء على الدولة ونظامها، ولا ريب أن مثل ما أتاه من سلوك يعد خلقا للأزمات داخل مرفق التعليم وإحداثا للفُرقة الاجتماعية بين الطالبات هادفا تحقيق الخصام وشق صفوف الوطن الواحد في نفوس النشء مما يؤثر سلبا على حاضر الوطن ومستقبله، وهو ما يستوجب عقابه على نحو ما تضمنه».

وأشارت المحكمة إلى أن «الغاية من حظر ممارسة الموظف العام للأعمال الحزبية تكمن في الحليولة دون هيمنة الأحزاب السياسية على الوظائف الإدارية، بتمكين أنصار الحزب من شغل هذه الوظائف لضمان ولاء هؤلاء الأنصار وإخلاصهم لأهداف الحزب ، مما يكون له أثره السئ في إفساد الجهاز الإداري في الدولة، حتى يتمكن الموظف من تنفيذ السياسة التي تضعها الحكومة دون أن يتأثر بولائه السياسي إن كان ينتمي إلى حزب معين، وبهذه المثابة تحتم مبادئ الإصلاح الإداري ألا يُدخل الموظف السياسة ومؤثراتها في عمله وإلا فقد حياده».

وتابع «مما يتوجب على الموظف الالتزام بالحياد والتجرد في أداء عمله، فالوظيفة العامة مسؤولية وأمانة لخدمة المواطن والمجتمع تنتظم مسيرتها القيم الدينية والوطنية والإنسانية، وتنتهج إرساء قواعد ومبادئ أخلاقية تحكم آداب الوظيفة العامة وقيم ثقافية ومهنية».

لذلك حظر نظام الخدمة المدنية على الموظف العام ممارسة أي عمل حزبي أو سياسي لصالح أحزاب أو جماعات أو نشر الدعاية أو الترويج لها، إذا كان ذلك داخل مكان العمل أو بمناسبة تأديته لينقطع الموظف العام لخدمة إدارته بعيداً عن أي دوافع أو أطماع يفتحها أمامه انتماؤه الحزبي.


مواضيع متعلقة