تحرير محضر ضد مديرة ضربت طالبة بسبب المصاريف.. والمدرسة ترد
تحرير محضر ضد مديرة ضربت طالبة بسبب المصاريف.. والمدرسة ترد
استقيظت في الصباح الباكر كعادتها للذهاب إلى المدرسة، ارتدت ملابسها وبمساعدة والدتها رتبت حقيبتها ووضعت فيها أدواتها، ثم انطلقت برفقة شقيقتها الكبرى استعدادا لحضور امتحان «الميدترم»، وهو اليوم الأخير الذي سيتاح لها رؤية أصدقائها، لتفاجئ بمعاملة قاسية وتعرضها للإهانة والضرب والاعتداء وحبسها مدة طويلة دون رحمة أو شفقة داخل مكتبة والسبب «مدفعتيش المصاريف».
كل تلك المضايقات والإهانة تعرضت لها الطفلة هالة محمود شاكر، الطالبة بالصف السادس الابتدائي، بإحدى المدارس الخاصة بمدينة نصر يوم الأربعاء الماضي، والتي لم تكن تدري أنها ستظل في حبس انفرادي وتذنيب لعدة ساعات ومعاملة قاسية أدت لتعرضها لجروح وسحجات بالجسم واليدين والرقبة على يد مديرة المدرسة ومديرة الفصل بحسب قول الأم.
تروي والدة الطالبة «هالة» تفاصيل ما حدث لابنتها يوم الأربعاء الماضي، فالبداية كانت عندما ذهبت ابنتها مع شقيقتها الكبرى والتي كانت طالبة أيضا بنفس المدرسة في العام الماضي قبل أن تدخل الجامعة، وأوصلتها إلى المدرسة لتفاجئ بمنع الأمن من دخول شقيقتها وعندما احتدت معهم وأن الطلاب يدخلون بشكل عادي اضطروا لإدخالها.
10 دقايق هي الفترة التي فصلت بين الطفلة وبدء تعرضها للتعذيب، إذ دخلت عليها فجأة مديرة المدرسة برفقة مديرة الفصل وأخبرتها أن تأتي بشنطتها وتتبعها إلى مكتبها واعتدت عليها بالضرب بحجة أن والدتها لم تدفع المصروفات، وعندما صرخت «هالة» لم تجد من يدافع عنها بل وفوجئت أن مديرة الفصل تضع يدها على فمها وتكتم نفسها ضمانا لعدم سماع صوت الصراخ وتذنيبها لعدة ساعات ثم حبسها بعد ذلك في المكتبة، وفقا لحديث الأم لـ«الوطن».


«بنتي اتضربت واتهانت واتبدهلت واتحبست في المكتبة من الساعة 8 ونص الصبح لغاية الساعة 3 ونص ومنعوا عنها الأكل والشرب وأخدوا شنطتها حتى دخول الحمام ومرضيوش يخلوها تكلمني بالرغم من استنجادها بيهم مرحموهاش».. كلمات قالتها الأم ببكاء وحسرة وألم حزنا على ما تعرضت لها ابنتها في المدرسة دون ذنب وأنها وجدتها عندما ذهبت لتأخذها في نهاية اليوم في حالة يرثى لها لدرجة أنها بالت على نفسها من شدة الخوف والرعب ومنعها من الذهاب إلى الحمام.
حررت الأم محضرًا بما حدث، وأرفقت مع المحضر تقريرًا طبيًا بتاريخ 23 ديسمبر يثبت الواقعة وما تعرضت لها ابنتها، حيث أن كل ما تريده هو الحصول على حقها فقط، وتطالب المدرسة بتفريغ الكاميرات من أجل إثبات ما حدث، حيث أن المدرسة تقول أن الأم تشاجرت معهم في ذلك اليوم وهو الأمر الذي تنفيه الأخيرة تماما وأنها كانت فى المستشفى طوال اليوم.

ومن جانبها ردت المدرسة عبر صفحتها الرئيسة بأن ما تقوله الأم إدعاءات لم تحدث «نحن مجلس الإدارة والأكاديميين نكتب ردا على الإدعاءات القاسية والتأكيدات والاتهامات الكاذبة الأخرى التي وجهت ضد مدرسينا المحبوبين ورؤساء مجلس إدارة المدرسة، ونود دحض هذه الادعاءات ونقول: لم تكن أياً من الإهانات أو الإساءات المذكورة صحيحة ، ولم تحدث بناء على أقوال شهود عدة».