بينها «كيون آنون».. معلومات عن جماعات اليمين الأمريكية التي اقتحمت الكونجرس
بينها «كيون آنون».. معلومات عن جماعات اليمين الأمريكية التي اقتحمت الكونجرس
بعدما وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحكم في 2017، ظهرت جماعات متطرفة يمينية بارزة، منظمة ومسلحة، تضم الآلاف من المؤيدين للحزب الجمهوري.
ويعارض اليمين في أمريكا، ثلاث قضايا بارزة، وهي حق المرأة في الإجهاض، وهو طلب ينادي به الديمقراطيون، وخصوصا التقدميين، والقضية الثانية: هي المثلية الجنسية، فهم يعارضون هذه القضية، وأثار رفع الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما لعلم المثلية الجنسية في البيت الأبيض غضب الأمريكيين الإنجيليين وهم شريحة واسعة.
أما القضية الثالثة وهي الهجرة، فيقف اليمين ضد الهجرة غير المنظمة، وذلك للحفاظ على الهوية الأمريكية والاقتصاد ومكافحة ما يعرف بـ«الإرهاب الإسلامي».
وأكثر المتشددين في معسكر ترامب من المهاجرين، هم من أصول إيرانية وكوبية وفنزويلية، لأنهم يعتمدون على الرئيس الأمريكي في الضغط على دولهم.
وأبرز الجماعات المتشددة في اليمين الأمريكي هي:
«كيون آنون» (QAnon)
تعتمد جماعة «كيوآنون» على نظرية واسعة النطاق، لا أساس لها من الصحة تماما، تقول إن الرئيس ترامب يشن حربا سرية ضد النخبة من عشاق الشيطان، الذين يعبدون الشيطان في الحكومة والشركات ووسائل الإعلام، كما أنه (ترامب) يحارب مرض السرطان.
ولهذه الجماعة علم خاص لونه «أصفر» ورمزها صورة ثعبان على شكل حرف Q وشعار «أين يذهب أحدنا، نذهب كلنا».

وتكهن أعضاء هذه الجماعة التي ظهرت في 2017 بأن هذه المعركة ستؤدي إلى يوم حساب، حيث سيتم اعتقال وإعدام شخصيات بارزة مثل المرشحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون.
وشددت شركات وسائل التواصل الاجتماعي الكبيرة قواعدها حول محتوى "QAnon" وألغت المئات من حسابات ومقاطع الفيديو الداعمة لهذه الجماعة.
وأعلن موقع «تويتر» حذفه أكثر من 7 آلاف حساب مرتبط بـ«كيو أنون».
ووجدت دراسة أجراها مركز بيو للأبحاث في سبتمبر 2020 أن ما يقرب من نصف الأمريكيين قد سمعوا عن «كيو آنون» وهو ضعف العدد الذي كان عليه قبل ستة أشهر.
ومن بين الذين سمعوا عنها، كانوا متحمسين لها ولديهم نظرة إيجابية للحركة.
وانتُخبت مارجوري تايلور جرين، من جورجيا، وهي إحدى مؤيدي «كيو آنون»، لعضوية الكونجرس الأمريكي في نوفمبر الماضي.
وفي اقتحام الكونجرس، شارك أعضاء الجمعية، مثل جيك أنجيلي، الذي ارتدى قرونا وهو إيطالي الأصل، ويزعم «محاربة الشيطان».
Proud Boys (الأولاد الفخورون)
مجموعة أخرى شوهدت عند اقتحام مبنى الكونجرس، وهم أعضاء في مجموعة «Proud Boys» اليمينية المتطرفة، وذات فلسفة عنصرية معادية للمرأة.
وتأسست المنظمة عام 2016 وهي مناهضة للمهاجرين وجميعهم من الذكور. وفي المناظرة الرئاسية الأولى في الولايات المتحدة، وخلال رد الرئيس ترامب على سؤال حول المتعصبين البيض والميليشيات، أشاد ترامب بهم، قائلاً: «الأولاد الفخورون، انهضوا واستعدوا».

وزعيم (Proud Boys)، هو إنريكي تاريو، الذي ولد في الولايات المتحدة لأبوين كوبيين أمريكيين، وهو يقود هذه الجماعة المتطرفة لأكثر من عامين.

الشخصية المركزية في تاريخ Proud Boys هو جافين ماكينز، أحد مؤسسي مجلة فايس. وبعد أن غادر فايس في عام 2008، طرح لسنوات وجهات نظر متطرفة حول البيض والذكورية والثقافة السياسية بشكل عام، وأن الغرب والرجال الغربيين على وجه الخصوص هم كائنات متفوقة بشكل واضح.
ويدافع ماكينز بشكل روتيني عن تأملاته والعنصرية وكراهية النساء ورهاب المثليين باعتبارها مجرد تعليقات «ساخرة» أو أعمال تصيد فقط. وكتب منشورات عن تفوق العرق الأبيض مثل عصر النهضة الأمريكية، حيث وصف نفسه بأنه «واقعي عرقي» وانتقد اليسار بسبب إنكار الاختلافات الفطرية بين الجماعات العرقية.
وتمارس المجموعة طقوسا غريبة، إذ يتقدم الأعضاء من خلالها إلى «درجات» مختلفة. ومن بين طقوس الانضمام إلى عضويتها تلاوة شعار «أنا شوفيني غربي أرفض الاعتذار عن خلق العالم الحديث». وكذلك التعهد بالتوقف عن العادة السرية.
ويزعمون في كثير من الأحيان أنهم قوة «دفاعية» تحمي من المتطرفين اليساريين والمسلمين السياسيين المتطرفين.
ويمكن التعرف على هذه الحركة، من خلال زيها الرسمي، لقمصان البولو ذات اللونين الأسود والأصفر، وحمل الأسلحة علانية، من مضارب البيسبول إلى الأسلحة النارية من طراز الهجوم.
علم الكونفدرالية
ومن أبرز المشاهد في اقتحام الكونجرس، كان حمل أشخاص علم الكونفدرالية، الذي يمثل الولايات الأمريكية التي دعمت استمرار العبودية خلال الحرب الأهلية الأمريكية.

وظهر أيضا علم كبير أصفر عليه «أفعى ملفوفة»، ومكتوب عليها جملة «لا تطأني». ويعود هذا العلم إلى الثورة الأمريكية والحرب لطرد المستعمرين البريطانيين، وأصبح بعد ذلك رمزا لليمين على مدى العقدين الماضيين وخصوصا أنصار حزب «الشاي».

كو كلوكس كلان
وتعتبر هذه الجماعة هي أبشع المنظمات الأمريكية المتطرفة، وتم تصنيفها كمنظمة إرهابية، ولم تظهر في اقتحام الكونجرس علانية، لكن تؤكد عدة تقارير أنها قوة الدفع السرية وراء الجماعات المتطرفة.

وهم مجموعة من الأمريكيين البيض الذين يستهدفون الأمريكيين الأفارقة، وتعادي هذه الجماعة أيضا اليهود والمهاجرين واليساريين والمثليين والمسلمين والكاثوليك، لكن بدرجة أقل من الأفارقة.
وتم إنشاء هذه الجماعة في أعقاب الحرب الأهلية، وكانت متواجدة بكثافة في جنوب الولايات المتحدة، وتم قمعها من خلال التدخل الفيدرالي في أوائل سبعينيات القرن التاسع عشر. وسعت إلى الإطاحة بحكومات الولايات في الجنوب، لاسيما باستخدام ترهيب الناخبين والعنف الموجه ضد القادة الأمريكيين من أصل أفريقي.

ويصل عدد أفرادها حاليا إلى 6 آلاف ولديهم زي مخيف للترهيب، كما يخفي اعضاؤها هويتهم، ولا يوجد لها ظهير سياسي مثل باقي الجماعات المذكورة لأنها ارتكبت العديد من جرائم القتل.