«علينا القماش.. والأمهات عليها التفصيل» «رضوى ومحمد وشذى»: «لبس العيد».. بفكرة جديدة
ليس بمقدورهن شراء ملابس عيد جديدة لأولادهن، ولم يعتدن قبول الإحسان من الآخرين، وبين هذا وذاك، أمر أدركه الأشقاء الثلاثة، فحاولوا إسعادهن دون المساس بكرامتهن، فأمدوهن بالأقمشة، وماكينات الحياكة لصناعة ملابس العيد لأولادهن بأيديهن، أملاً فى رسم البسمة على وجوههن. «شذى ومحمد ورضوى»، 3 أشقاء تتفاوت أعمارهم بين 12 و20 عاماً، رصدوا معاناة الأمهات من الأسر الفقيرة فى منطقة إمبابة قبيل قدوم العيد، اللاتى يرفضن قبول ملابس العيد من أصحاب القلوب الرحيمة، المصحوبة بنظرات الشفقة والإحسان، بحسب محمد «إحنا بنحوّش من مصروفنا كل سنة، وبنجمع من الجيران والزملاء فى المدرسة والجامعة فلوس علشان نشترى قماش، ونأجر ماكينات خياطة، وهما اللى هيعملوا الملابس على حسب رغبتهم ومن غير مساس بكرامة أى حد». معرض سنوى لملابس العيد باتت فكرة مستهلكة، تقول رضوى: «الناس الفقيرة، خاصة فى المناطق الشعبية مثل إمبابة وبولاق، بيعتبروا إن الملابس اللى الناس بتتبرع بيها مستعملة، بيقبلوها، لكن بيخافوا يلبسوها»، كان ذلك السبب الذى أوحى للفتاة الجامعية بالفكرة: «إحنا بنكون دايماً فى الكواليس، هما عليهم يختاروا وإحنا ننفذ، شراء أقمشة بسعر الجملة واستئجار ماكينات خياطة ليس بالأمر الهين، إحنا حالتنا المادية مش مرتفعة، بس عندنا حس التكافل الاجتماعى هو اللى بيحركنا، علشان كده اشترينا قماش بأسعار أقل من تجار الجملة». 4 سنوات مضت والأشقاء الثلاثة حريصون على تنظيم أعمال الخير مع قدوم عيد الفطر، بحسب محمد: «عندنا أفكار جديدة كل سنة، الأهم من كل ده التنفيذ السليم، وصدق النية على فعل الخير، ومساعدة الناس، فرحة الفقراء هى المأرب الوحيد، لما نشوف أم فرحانة علشان أولادها مبسوطين باللبس الجديد، هو ده العيد الحقيقى عندنا».