أمل استخدمت سيارتها في قضاء حوائج الناس: "قررت أعمل الخير وأرميه البحر"

كتب: إسلام زكريا

أمل استخدمت سيارتها في قضاء حوائج الناس: "قررت أعمل الخير وأرميه البحر"

أمل استخدمت سيارتها في قضاء حوائج الناس: "قررت أعمل الخير وأرميه البحر"

على بعد خطوات من مدخل مدينة الشيخ زايد، وقفوا متراصين على الرصيف عدد من كبار السن انتظارًا لوسيلة مواصلات توصلهم ميدان رمسيس، فأسرعت أمل محمود أبوضيف بسيارتها نحوهم وأنزلت زجاج سيارتها وقالت لإحدى السيدات وزوجها المسن: "اركبوا هاوصلكم معايا في سكتي"، كلمات تلقتها السيدة المسنة انبعثت عليها بالأريحية فبعد الوقوف بما يقرب النصف ساعة في حرارة الشمس الملتهبة وجدت من يحنو عليهم قائلة "الدنيا لسه فيها خير"، أمل تسكن بمدينة الشيخ زايد ولديها طفلان إسلام وإياد لم يتعدَ عمرهما 4 سنوات والتي تحرص على أن تعلمهم من الآن مساعدة الغير وإدخال البهجة والسرور عليهم. "إيه المشكلة لو كل واحد وهو رايح شغلة أخد حد معاه في طريقة هايكسب ثواب وفي نفس الوقت هانرجَّع العلاقات الطيبة تاني"، مبادرة ذاتية بدأتها السيدة الثلاثينية بدون وقفات احتجاجية أو دعوات على الإنترنت تدعو كل من يركب سيارته يأخذ في طريقه زميلًا له أو حتى حد ما يعروفوش، حسب قولها "مصر فيها ملايين السيارات لو كل واحد أخد ثلاثة معاه هانحارب جشع سواقين الميكروباص وسيارات الأجرة وفي نفس الوقت مش هايبقى في زحمة". فرغم أن البنك الذي تعمل به "أمل" بوسط البلد يوفِّر لها وسيلة نقل، إلا أنها فضَّلت أن تأخذ سيارتها يوميًا لتساعد بها كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة حسب قولها، لا تخشى أن تتعرَّض لحادثة خطف أو سرقة سيارتها، فتقول "أنا بختار الناس اللي باخدهم معايا في طريقي مش أي حد والسلام"، مشيرة إلى أنه يجب تعميم تلك المبادرة وتكون ذاتية لمساعدة بعضنا البعض ونسترجع روح المساعدة والتعاون، حسب قولها. دائمًا تتمنى "أمل" أن تساعد الغير وتقضي حوائجهم لأن هذا العمل حسب قولها "برتاح لما بسعد حد وبحس إن ربنا بيبعد عني الأمراض النفسية"، فرغم هذا تصدم "أمل" أحيانًا برد فعل البعض فتقول: "من المؤسف أن تنتظر كلمة شكر من أحد ولا تجدها"، مكتفية بأنها تفعل الخير فقط لأنها تقتدي بنبينا محمد عليه الصلاة والسلام ويجب علينا أن ننتظر أجور الآخرة من الله تعالى، حسبما تقول، مضيفة أنها لا تسعى لكلمة شكرًا من الناس واقتدت بمثل "افعل خيرًا وارميه في البحر".