ملابس سوداء ونساء ثكلى في منزل الشهيد إسلام عبد المنعم بدر محمود، بحي غرب مدينة أسيوط، أحد شهداء مجزرة الوادي الجديد الذي راح ضحيتها 24 مجندا من قوات حرس حدود الوادي الجديد.
لم يتبقي منه إلا صورة كتب عليها "الطير الحزين أنا زعلان منك يا دنيا" كانت هذه أخر صورة للشهيد، عبر بها عن آخر رحلات حياته وكأنه كان يشعر بنهايته واختيار ربه له للشهادة في سبيل الله.[SecondImage]
تقبل أهالي الشهيد إسلام ابن مدينة أسيوط، والذي رفض والده استلام جثته، عقب وصولها لأسيوط وإلقاء نظرة الوداع عليها لأنها ليست جثة ابنه، وتم التحفظ عليها بمشرحة مستشفى الإيمان وفي صباح الإثنين قامت والدته بفرزها والتعرف عليها ولكنها كانت مشوهة من أثر الرصاص.
وقامت الأسرة بدفنه في مدافن العائلة بجبل أسيوط الغربي، وعقب إفطار المغرب، أقامت الأسرة العزاء بالقرب من المسجد الكبير "الأموي"، بالقرب من منازل العائلة، بحضور المحافظ اللواء إبراهيم حماد والقيادات التنفيذية بصحبته.
وكشف شقيقه الأصغر علاء عبد المنعم إن والدة الشهيد تعرفة عليه في الصباح بعد أن طلبت من مشرحة مستشفى الإيمان العام التعرف على الجثة ورؤيتها وفرزها، لأنها كانت مشوهة إثر الانفجار والرصاص والشظايا.
وأثناء فرزها للجثة أقرت بأنها لابنها من خلال جرح قديم بالرأس، ومعالم القدم، التي أظهرت أن الجثة خاصة بإسلام، وطلبت والدة الشهيد إعفاء ابنها الصغير علاء من الخدمة العسكرية، وإنهاء خدمة شقيقه الأكبر الذي أتم أكثر من عام في الخدمة العسكرية.
وقال شقيقه الأصغر علاء إنني تلقيت مكلمة هاتفية، من شقيقي الشهيد الجمعة الماضية قبل استشهاده بيوم وأوصاني خلالها على والدي وأشقائي، ونصحني أن أكون أعقل من ذي قبل.