«تذكرة قطار.. اسم على شارع» ميراث شهداء الوادى الجديد
فى المنزل الحزين الذى لم يخلُ من المعزين منذ خبر استشهاد الابن إسماعيل ثابت حامد لم تنتبه الأم الثكلى ولا الأب إلى أن كهرباء المنزل لم تنقطع منذ استشهاد ولدهما ولم يتساءل أهل القرية عن السبب وراء عدم انقطاع التيار الكهربائى عن قريتهم منذ جاءهم خبر مقتل الشهيد برصاص الإرهاب ولم يقرأ أى من الأهالى الجرائد الرسمية كى يعرف الخبر الذى أعلنته كهرباء المنيا عن رفع قرية الشهيد من تخفيف الأحمال حتى انتهاء أيام العزاء. فى أسيوط كُتب اسم شهيد على أحد شوارع المدينة بينما لا يزال البحث جارياً عن شوارع أخرى تحمل أسماء باقى شهداء المحافظة فى الحادث الذى حصد من بينهم 3 شهداء، بينما فى محطة مترو حدائق المعادى قرر وزير النقل أن يمنح أسر شهداء اشتراك مدى الحياة فى خدمات هيئة السكك الحديدية ومترو الأنفاق. على أبوخاطر، أحد أعمام شهيد أسوان المجند عبدالرازق أبوخاطر، لم يجد سوى ثلاث كلمات يعبر بها عما سمعه من محاولات الحكومة لمواساة أهالى الشهداء: «حسبى الله ونعم الوكيل هو إيه راح يعوض دم ولادنا»، «أبوخاطر» أكد أن شهيد أسوان حاله كحال محافظته التى تنساها الحكومة «محدش عمل لنا حاجة ولا اسمه اتكتب على حيطة حتى»، الاسم الذى غادر الدنيا يعلم «أبوخاطر» أن وجوده على لافتة فى شارع أو مدرسة لن يعيده، وأن «تذكرة القطر»، لن تمنح أسرة الشهيد الراحة التى تنشدها بجوار ابنها فى دار الحق: «ابننا راح واللى راح ما بيرجعش».