ما تبقى من ثورة يوليو «إجازة وثورة مش مستمرة»

كتب: شيماء جلهوم

ما تبقى من ثورة يوليو «إجازة وثورة مش مستمرة»

ما تبقى من ثورة يوليو «إجازة وثورة مش مستمرة»

«تقول إيه للمصريين فى ذكرى ثورة يوليو؟».. سؤال أحد المذيعين لمواطن قادته الصدفة للمرور أمام كاميرات التليفزيون المصرى فى ميدان عبدالمنعم رياض فيرد ضاحكاً: «الثورات كترت فى البلد بس الحمد لله على الإجازة»، هكذا تمر هذا العام ذكرى ثورة 23 يوليو ما بين إجازة رسمية فى عيد الثورة «الأم» وخناقة مستمرة على مواقع التواصل الاجتماعى حول السؤال الذى حاصر ثورة يونيو فأضحت ثورة يوليو ضحية جديدة له: «ثورة دى ولا انقلاب؟». 62 عاماً مرت على ثورة يوليو تغيرت فيها مصر الملكية إلى مصر الجمهورية وانتصرت مصر على احتلال استمر على أراضيها منذ ثورة عرابى حتى تحرير كامل التراب المصرى فى يوم الجلاء عام 1954، بعد عدة احتفالات ومناسبات وطنية هذا العام تمر الذكرى الثانية والستون دون الاحتفالات المعتادة حيث فرض شهر الصيام خريطة رمضانية لم تسمح بعرض أفلام الثورة التى اعتاد المصريون مشاهدتها فى هذا الوقت من العام، الأغانى الوطنية كذلك لم تحتل مكانها على خريطة البرامج الإذاعية والتليفزيونية بسبب خريطة رمضان بحسب ماهر عبدالعزيز، مدير إذاعة راديو مصر، الذى أكد أن أغانى ثورة يوليو ستكون هى فواصل البرامج لهذا اليوم وأن وجود شهر رمضان ضيّق فترة الاحتفالات بالثورة: «مع الأسف إحنا مرتبطين بوقت هوا لمعظم البرامج ومع ذلك فالفترات المفتوحة مخصصة بالكامل لأغانى الثورة واحتفالاتها». مواقع التواصل الاجتماعى التى اهتمت بكلمة الرئيس السيسى عن الاحتفال بثورة يوليو تناولت وعود الرئيس والمشروعات التى تحدث عنها بعيداً عن ذكرى الثورة نفسها التى لأول مرة تنساها الصفحة الرسمية لحزب «الحرية والعدالة» منذ نشأتها بلا ذكر أو حديث رغم انشغالها الدائم من قبل فى محاولات الهجوم على الثورة وضباطها الأحرار وهو ما اعتبره الشاب الإخوانى محمد عبدالفتاح «انشغالاً بالواقع» بدلاً من محاربة الماضى: «دلوقتى عندنا عدو واضح وانقلاب يظنه البعض ثورة علينا محاربته ومحاربة رؤوسه بلا انشغال فى البحث فى الماضى كما كان يحدث فى الأعوام السابقة، ويوليو لم تعد تهم أحداً سوى موظفى الحكومة عشان الإجازة».