المبقبقة.. مصدر الطاقة والدفء لسكان صحراء البحيرة في الشتاء

كتب: أحمد حفنى

المبقبقة.. مصدر الطاقة والدفء لسكان صحراء البحيرة في الشتاء

المبقبقة.. مصدر الطاقة والدفء لسكان صحراء البحيرة في الشتاء

أمطار غزيرة وجو بارد ورياح من وقت إلى آخر، أهم ما يميز فصل الشتاء بمحافظة البحيرة، وعلى الرغم من تشابه أجواء الشتاء بمحافظات مصر، إلا أن الشتاء بالبحيرة له طقوس مختلفة، من حيث الطعام والمشروبات، خاصة مع سكان المناطق الصحراوية الذين يقضون معظم أوقاتهم في الخلاء بعيدا عن المناطق السكنية، وبخلاف «العدس» الراعي الرسمي للسفرة المصرية في الشتاء، تشتهر المناطق الصحراوية بالبحيرة بأكلة «المبقبقة» التي تشهر الجسم بالدفء، ويطهوها البدو في الصحراء على نيران الحطب.

«راكية نار كبيرة من حطب الأشجار الجافة الموجودة بصحراء البحيرة، وأواني فخار أو ألومنيوم، ولحوم الماعز أو الضأن، ومكرونة متنوعة» مكونات يحتاجها كل من يفكر في طهي المبقبقة أو «المبكبكة» كما يطلق عليها البعض، وهي مصدر الطاقة لسكان الصحراء، ويميزها لحوم الأغنام التي ترعى على الأعشاب طوال العام.

محمد عتمان، من سكان الدلنجات، يقول لـ«الوطن» لقبائل البدو بصحراء البحيرة أكلات يتميزون بها، وجميعها من الطبيعة وإنتاج منازلهم ومزارعهم، حيث يعتمد البدو في طعامهم على الأغنام وما يخرج من الأرض البكر، بعيدا عن الهرمونات والسماد الزراعي الضار الذي يستخدمه البعض.

وأضاف أن المبقبقة لها طعم ومذاق خاص حينما نقوم بطهيها على الحطب بالأرض الزراعية بالصحراء، ولا يمكن أن تجدها في أي مكان آخر من بقاع الجمهورية، ولا نشتري من مكوناتها سوى المكرونة بمختلف أنواعها، أما باقي المكونات من لحوم وطماطم، فهي من إنتاجنا ولا نشتري منها شيئا، حيث نقوم بتربية الأغنام في الصحراء، ترعى على الأعشاب التي تخرج من الأرض دون تدخل بشري، فيكون للحمها مذاق خاص لا تجده في مكان آخر.

وتابع: نستعد دائما لفصل الشتاء بطهي المبقبقة، وأصبحت طقسا من طقوس الشتاء لدينا، حتى أن المطاعم المنتشرة على طريق «القاهرة - الإسكندرية» الصحراوي، تقدم هذه الوجبة لروادها في الشتاء أكثر من الصيف، وتقدم في الصيف الأرز الأحمر بلحوم الأغنام.


مواضيع متعلقة