مر العام طويلاً قاسياً، الحرب التى بدأت على الإرهاب فى يوليو 2013 انتهت بوضع خطة جديدة للقضاء على الإرهاب فى يوليو 2014، التفويض الذى خرجت ملايين المصريين تمنحه لعبدالفتاح السيسى وزير الدفاع آنذاك، انتهى العام ولم تنته مدة التفويض الذى لم يحدد بزمن منذ بدايته.
الذكرى الأولى للتفويض نسيتها مواقع جماعة الإخوان، ولم تعلق الصفحة الرسمية لحزب الحرية والعدالة بأى ذكر لليوم مكتفية باستمرار نشرها للأحداث فى غزة، بينما اكتفى عمرو فراج مؤسس شبكة «رصد» بالتعليق على مقتل عميدى الجيش والشرطة بسيناء «مقتل 2 من خبازين الكحك فى سيناء»، بينما جلس رجل بسيط لم يتجاوز الخمسين عاماً فى ركن قصى بعيداً عن لهب الشمس فى شارع الأزهر يتذكر تفاصيل يوم من «أيام ميدان التحرير»، فى مثل هذا اليوم قبل عام كان «أبوحسن» يرفع علم مصر فى ميدان التحرير مصطحباً أولاده الثلاثة وزوجته وحقيبة صغيرة ملأها بزجاجات مياه مثلجة وطعام الإفطار «الراجل لما قالنا انزلوا وفوضونى كان كلامه أمر لينا ولبينا نداءه، وأنا عملت حسابى يومها إنى هاخد الولاد وأمهم وأفطر فى الميدان». الجمعة 26 يوليو 2013 تاريخ ربما لن يحتفل به المصريون مثل احتفالاتهم بالثورات، ولن تقرره الحكومة إجازة رسمية كعادتها مع أيام مصر الفارقة، لكنه سيظل محفوراً فى ذاكرة أبوحسن «اليوم ده زى جمعة الغضب فى ثورة يناير، نجاح ثورة يناير تم عشان جمعة الغضب ونجاح 30 يونيو هيتم لما التفويض اللى عملناه يبان أثره وينتهى الإرهاب».