رسائل لم تنشر من قبل لكرم زهدي: انبذوا العنف فالله لا يدعو للكراهية
رسائل لم تنشر من قبل لكرم زهدي: انبذوا العنف فالله لا يدعو للكراهية
- كرم زهدي
- الإسلام السياسي
- المراجعات
- الجماعة الإسلامية
- كرم زهدي
- الإسلام السياسي
- المراجعات
- الجماعة الإسلامية
«عودوا إلى المراجعات وانبذوا العنف والتطرف، عودوا إلى مسار الدولة الوطنية».. ملخص آخر رسائل الراحل كرم زهدي، أمير الجماعة الإسلامية الأسبق وقائد المراجعات، التي خصّ بها الراحل صحيفة «الوطن»، لتوجيهها إلى جماعات الإسلام السياسي وأبناء التيارات الإسلامية المختلفة، والتي لم تنشر قبل وفاته.
الله لم يدعو للكراهية والقتل
وفي رسالته التي حملت عنوان «الله لم يدعو للكراهية والقتل»، قال الراحل: «عشرون عاما مرّت على المراجعات الشرعية للجماعة الإسلامية، فكانت قدر عظيم وأمر مقدور أن نخرج بها، والمسؤولون في هذا البلد لم يتوقعوا نجاحها، كان عدد ضخم جدا من الإخوة يتوقعون فشلها وعدم نجاحنا، لكن الله سبحانه وتعالي أراد من فوق سبع سنوات أن يقدر لتلك المراجعات الشرعية النجاح والفلاح على الرأي المعارض، وجعلها تستمر حتى الآن».
وأضاف زهدي: «بعد كل تلك السنوات نطالب بمزيد من المراجعات يكون بيانها قوي متوافق مع الشرع، فنحن نتبني المراجعات الشرعية الجديدة، لتخرج من أرض الوطن الحبيب للعالم أجمع، كي نستطيع أن نسير على واقع صلب منطلق من مبادئ السلام والمحبة».
مراجعات جديدة
وقال الراحل: «ما نحتاجه الآن هو ما كنا نحتاجه من قبل حينما بدأنا تلك التصحيحات، وهو الدعم الكامل لخروجها للنور، وكذلك مساندة الدولة لها، وعلى الإخوة الصادقين والمخصلين أن يشاركوا في كتابة تلك المراجعات حتى تخرج للشباب الإسلامي لتصحيح المفاهيم لديهم، خاصة ما يحدث من قتل وذبح باسم الدين، فهو ليس من الإسلام في شيء، فتلك أهم قضية يجب أن تثار في تلك التصحيحات التي سنقوم بها».
نافورة قتل باسم الدين
وتابع أمير الجماعة الإسلامية الأسبق وقائد المراجعات: «لدينا نافورة قتل وذبح باسم الدين في بعض الدول، والله تبارك وتعالى يبغض القتل والقاتلين، وفي ظني أنّ المراجعات الجديدة ستوقف عملية القتل العشوائي وغير المبرر باسم الدين، ونسأل الله الصلاح لهؤلاء الضالين، فما يحدث من بعض الجماعات المتطرفة ليس له علاقة بالإسلام والشريعة، ولا يوجد أصول شرعية لما يقولونه، وهذا ذكرناه من قبل في المراجعات التي أعددناها، حيث اعتمدنا على الأصول الشرعية والمفاهيم الحقيقية للإسلام».
وأكمل رسائله بقوله: «الله عز وجل لم يدعو للكراهية والقتل وسفك الدماء، بل دعا للمحبة والسلام والأخوة، ولدينا كتيبات شرعية يمكن طرحها للرد على الإرهاب والعنف والذبح وما آل إليه الوطن».
العائدون من سوريا والعراق
وفي رسالته لشباب الإسلاميين العائدون من سوريا والعراق، قال أمير الجماعة الإسلامية الأسبق، إنّ هناك نصائح أوجهها للجميع، الأولى للشباب العائدين من سوريا والعراق، فأقول لهم عليهم أن يبدأوا تصحيح المفاهيم ليعودوا لبلادهم ويلتزموا بالفكر الصحيح، فهم لا يسيرون في طريق الفلاح، بل في طريق تحطيم السلام والمحبة وقتل البشرية، فهم يعتقدون أنّهم يحسنون صنعا، فهذا كلام خاطئ، وللأسف لن يفيقوا مما هم فيه إلا بعد فوات الأوان، ونسأل الله أن يتفقهوا الحق ويعودوا للرشاد والدين السليم، وأدعوهم للجلوس مع الإخوة الفاهمين للشريعة قبل أن يصلوا لحافة الهاوية التي تحدث الآن بقتلهم للناس.
قادة التيارات الإسلامية
وزاد: أما رسالتي الثاني فهي لقادة التيارات الاسلامية، فأقول لهم إنّ عليهم أن يعودوا للفهم الفكري السليم الذي خرجنا به في المراجعات التي أعددناها في التسعينيات، فعليهم أن يلتزموا بها لأنّها سبيل الرشاد، والقضايا التي يتم تداولها الآن رددنا عليها من قبل، فعليهم العودة للمراجعات لتصحيح ما هم فيه، فالقضية فكرية من الأساس، وعليهم أن يعودوا للفهم الصحيح ويقصوا أنفسهم عن مفاهيم العنف والقتل، وأقول لهم إنّه لا يحق لأي شخص أن يكفر مسلم، فتلك ليس مهمة الأشخاص، وعلى الجميع أن يتقوا الله في مصر ويتقوا الله في الإسلام.