جلستان للبرلمان الليبي.. طبرق لـ«الثقة» وصبراتة لـ«البديل»
جلستان للبرلمان الليبي.. طبرق لـ«الثقة» وصبراتة لـ«البديل»
لم يتمكن مجلس النواب الليبي بعد لملمة شمله، من عقد جلسة مكتملة النصاب، ليعقد، اليوم الإثنين، جلستين، إحداهما في طبرق، شرقي البلاد، برئاسة المستشار عقيل صالح، رئيس المجلس، والأخرى في مدينة صبراتة، أقصى غربها.
وناقشت جلسة طبرق، وضع الترتيبات اللازمة للنظر في منح الثقة للحكومة الجديدة، حيث توافقت الآراء فيها على أن يدعو المستشار عقيلة صالح إلى عقد جلسة أخرى في مدينة سرت لهذا الغرض.
وفي هذا السياق، قال مستشار رئيس البرلمان الليبي، عبد الحميد صافي، لـ«سكاي نيوز عربية»، إن سرت «مؤمنة ومحط إجماع من مختلف الفرقاء الليبيين»، مضيفا إن هذا «الخيار اتفق عليه حتى دوليا، وستحتضن المدينة أيضا السلطة التنفيذية للمجلس الرئاسي وحكومة» الوحدة الوطنية.
ودعا صافي النواب إلى «مد أيديهم للسلام، والقدوم إلى سرت عندما يدعو رئيس مجلس النواب عقيلة صالح إلى الجلسة المقبلة».
في حين كشفت مصادر مطلعة، لـ«سكاي نيوز عربية»، إن نواب ضمن الحضور في جلسة صبراتة يرشحون عضو مجلس النواب عن مدينة الشاطئ (جنوبي ليبيا) علي السعيدي القايدي لرئاسة البرلمان.
وقالت المصادر إن المدينة استقبلت على مدار الأيام القليلة الماضية 90 نائبا، منهم 20 نائبا من المنطقة الشرقية، وينتظر وصول آخرين خلال الساعات المقبلة.
وعُرف السعيدي بمواقفه الداعمة للجيش الوطني الليبي في مواجهته للمجموعات المسلحة والإرهابية، بالإضافة إلى دعوته لتوحيد المؤسسة الأمنية وإنهاء الميليشيات، والتوزيع العادل للثروات بين الأقاليم الثلاثة «طرابلس وبرقة وفزان».
وكان المفترض أن تعقد جلسة لهم الإثنين، لكنها تأجلت إلى يوم الثلاثاء، لحين اكتمال وصول باقي النواب، واستبدلت اليوم باجتماع تشاوري، طرح فيه مسألة ترشيح رئاسة جديدة لمجلس النواب، وفق المصادر، التي أوضحت أن جلسة الغد لمناقشة مكان التصويت على حكومة الوحدة الوطنية، لكن مخرجاتها ستواجه «عراقيل قانونية».
وكان النائبان الأول والثاني لرئيس مجلس النواب فوزي النويري وحميد حومة دعيا إلى عقد جلسة المجلس مكتملة النصاب في إحدى المدن الليبية التي تحددها اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، وذلك بما يضمن «أمن وسلامة أعضاء مجلس النواب لمنح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية، ومراجعة اللائحة الداخلية للمجلس، وإجراء كل التعديلات المطلوبة التي يرغب بها الأعضاء».
ووصف النائبان، في بيان مشترك، تلك الدعوة بـ«التنازل والتصالح» لأجل انعقاد جلسة قانونية تقرر كل الاستحقاقات لاستقرار البلاد؛ «لأن الليبيين ينتظرون توحيد مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، بعد سنوات من الانقسام».
وأضاف البيان أن «الانقسام ألقى بظلاله على حياة المواطن اليومية، وأنهك موارد البلاد بشكل غير مسبوق»، موضحا أن الليبيين «استبشروا بغد أفضل بعد الاتفاقات التي أسكتت أصوات المدافع»، ولفت إلى أن مجلس النواب «ملتزم بدوره التشريعي؛ ليكون مسؤولًا دستوريًا وقانونيًا وأخلاقيًا عن حماية مكتسبات السلام والتوافق».