في أسبوعين.. «مستريحان» يجمعان 389 مليون جنيه من الأهالي بالغربية
في أسبوعين.. «مستريحان» يجمعان 389 مليون جنيه من الأهالي بالغربية
على مدار 15 يوماً، شهدت محافظة الغربية ظهور «مستريحين» جديدين في مركزي زفتى وطنطا، تمكنا من جمع ما يقرب من 389 مليون جنيه من الأهالي، بزعم توظيفها في شراء العقارات وتجارة الأدوية والمستلزمات الطبية، مقابل أرباح مغرية، بنسبة تصل إلى 40%، ولكنهما سرعان ما لاذا بالهرب، تاركين وراءهما عشرات الضحايا، الذين خسروا «تحويشة العمر».
الواقعة الأولى شهدها مركز زفتى، عندما قام «م. ن.»، طبيب بشري، بالاستيلاء على مبالغ مالية من أكثر من 23 شخصاً من عائلات مختلفة، وجمع ما يزيد على 300 مليون جنيه، واستثمارها في مجال البناء العقاري، وبيع وشراء الأجهزة والمستلزمات الطبية.
وقال «أحمد حسن محمد»، أحد الضحايا، إنه تعرض للنصب على أيدي الطبيب الهارب، بعدما تمكن من جذب واستدراج 26 شخصاً للعمل معه كمندوبين، لإقناع الناس بتوظيف أموالهم منذ عام 2019، وتمكن من جمع كميات من الأموال بلغت 30 مليون جنيه، من قرية «سندبسط» فقط، بالإضافة إلى عدد آخر من الضحايا من القرى المجاورة، ومن مدينة كفر الزيات، التي كان يعمل بها لما يقرب من 9 سنوات، حيث افتتح مركزاً للجراحة في الآونة الأخيرة.
وأكد «حسن» أن الطبيب تهرب من إعادة الأموال إلى أصحابها، بعد توقفه عن سداد أقساط الأرباح المتفق عليها، مشيراً إلى أن عدداً من الضحايا تقدموا ببلاغات ضده، حيث تم تحرير محضر بالواقعة، وصدور حكم قضائي على أحد المندوبين، ولكن لم يتم تنفيذه حتى الآن، وأضاف أحد الضحايا يدعى «أحمد عقل»، ساعد المتهم على تنفيذ مخططه، وكان ملتزماً بالسداد في أول 7 شهور، ولكن بعد ذلك تهرب من السداد، اعتباراً من شهر فبراير 2020، وفر هارباً.
وناشد الضحايا النائب العام ووزير الداخلية بسرعة التحقيق في الواقعة، وضبط المتهم الهارب، من خلال فحص علاقاته، وأماكن يتردد عليها مع شركائه، واتخاذ الإجراءات القانونية، سعياً إلى استرداد أموالهم.
وتعود أحداث الواقعة حينما تلقى اللواء هاني مدحت، مدير أمن الغربية إخطاراً من اللواء محمد عمران، مدير المباحث الجنائية، يفيد بورود 14 بلاغ إلى ضباط مباحث الأموال العامة، حيال وقائع ارتكبها الطبيب المذكور، وكثف ضباط المباحث الجنائية بمديرية أمن الغربية من جهودهم لكشف موقع هروب المتهم المذكور، وضبطه لعرضه على النيابة العامة والجهات المختصة للتحقيق.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، شهدت قرية «خرسيت»، التابعة لمركز طنطا، ظهور «مستريح» جديد، وهو صيدلي يُدعى «أبو اليزيد»، يعمل في تجارة الأدوية، تمكن من جمع مبالغ مالية من الأهالي، حوالي 89 مليون جنيه، بزعم توظيفها في تجارة الأدوية والمستلزمات الطبية، ولكنه سرعان ما اختفى بما استولى عليه من أموال، وسط دهشة الضحايا، الذين لا يعرفون مكاناً له.
«ميدو إبراهيم»، شاب في العقد الثاني من عمره، لفت إلى أنه خلال استقلاله سيارة ميكروباص أجرة، في طريقة إلى طنطا، دار حديث جانبي بينه وبين السائق عن هروب «الصيدلي المستريح»، بعد تمكنه من جمع أكثر من 89 مليون جنيه، وتدخل عدد من الركاب في الحديث، حيق قال أحد الركاب، يُدعى «صفوت»، إن «الانسان طماع بطبعه، لو معاك فلوس استثمرها في الطرق المشروعة، أهو لا 40% ولا الفلوس كلها هتاخدها يا طماع».
وكانت «الوطن» تجولت في شوارع القرية، والتقت عدداً من أهالي القرية، وقال «إبراهيم عبد الفتاح»، إن الدكتور «أبو اليزيد»، شخصية معروفة بين أهالي القرية بالصفات الحميدة، وحسن المعاملة، مشيراً إلى أنه جاء مع عائلته إلى القرية منذ 10 سنوات، من إحدى قرى مركز طنطا، حيث افتتح صيدلية بالقرية، وحرص طوال السنوات الأخيرة، على المشاركة في المشروعات الخيرية.
وأضافت «حنان عبد الغفار»، إحدى سيدات القرية، أنها مثلها مثل غيرها، كل ما تعرفه عن الدكتور «أبو اليزيد»، أنه صيدلي، يمتلك صيدلة في القرية، مشيرةً إلى أنها فوجئت بما نشر على صفحات التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بشأن قيامه بجمع أموال من مواطنين بالقرية بهدف توظيفها مقابل أرباح 40% شهرياً، ولكنها ليس هناك ما يؤكد ذلك.