مباراة مصر.. «القاضية ممكن»
سيداتى آنساتى سادتى، أهلاً وسهلاً بحضراتكم.. من استاد القاهرة الدولى، ننقل لكم وقائع المباراة المرتقبة بين الدولة المصرية والنظام العالمى الجديد. لو حضرتك فى المقصورة الرئيسية هتلاقى مصر بتلعب ناحية اليمين، والنظام العالمى عامل نفسه يسار، لكن هو فى الحقيقة يمين اليمين.
النظام العالمى هيضغط من نص الملعب، وهيلعب بالثنائى حقوق الإنسان والديمقراطية كرؤوس حربة متقدمة.. منتخب مصر مش هينفع يكمل بطريقة «شدى حيلك يا بلد» و«والله زمان يا سلاحى»؛ لأننا من غير خطة واضحة وتنظيم وتكتيك هنشيل أجوال كتير.
الحكم مش محايد وغالباً هيطلع الكارت الأحمر لكل الإنجازات اللى مش هتشارك فى المباراة.. فمحتاجين نلاعبهم بطريقتهم ونكلمهم بلغتهم.
عندنا بعض الإصابات فى صفوف المنتخب ومحتاجين نعترف بوجودها ونعالجها قبل الماتش، علشان الفريق التانى مش بيهزر، وإحنا مش لوحدنا فى الملعب، المباراة مذاعة عبر الأقمار الصناعية، والعالم كله بيتفرج علينا.
تشكيل النظام العالمى الجديد من نفس لعيبة الإدارة الأمريكية الجديدة، وهما دول معظم اللى كان بيدربهم الكوتش «باراك أوباما». حد يقول لى يا كابتن يعنى كده هنشوف مغامرات ومؤامرات وأسطول سادس بيتحرك وتنظيمات إرهابية بترجع؟ أقول له يا ابنى: القصة كلها إن أوباما وفريقه كانوا عاوزين حد كبير يتكلموا معاه، وملقيوش غير تنظيم كبير فى السن عمره وقتها حاجة وتمانين سنة. وفى النهاية الكلمة كانت للمصريين. لا أوباما ولا ألاباما.
المنتخب العالمى هيفضل مقتنع إن الكورة عندنا تمثيل فى تمثيل، وإننا بنغير القوانين براحتنا، وممكن نلغى الدورى كله عادى.. عموماً قوة منتخبنا فى المباراة هتكون من قوة فرق الدورى العام بتاعنا.
عندنا فريق «النور» من فرق المنطقة الدافئة فى جدول الدورى. مالوش علاقة بالمباريات الدولية أصلاً، هو مركز مع الدورى المحلى. فريق النور مش مهتم بالخطاب الرسمى لأى جهة خارجية، أهم خطاب عنده هو الخطاب على المنبر لأهل الدايرة.
النور بيلعب بطريقة (10-0-0)، مفيش لا نصف ملعب ولا هجوم، دفاع جامد وبس، أى فريق يقدر يهاجمهم ويفرح بالانفرادات والكرات فى العارضة، بس فى النهاية مش هييجى فيهم جول بالساهل، ويمكن هما كمان يعملوا هجمة مرتدة ويقلبوا موازين المباراة.
فرق اليسار بتقدم كورة حلوة وممتعة، لكن مشكلتهم إنهم بدعوى «التفتح» مش هيجيبوا معاهم حارس مرمى، فالشبكة مفتوحة، وهما ممكن يحرزوا هدف ملعوب بس هيدخل فيهم عشرة، علشان كده عمرهم ما كسبوا ولا هيكسبوا.
فرق الأحزاب الجديدة نوعين، النوع الأول عندهم احتراف كامل، بيجيبوا لاعبين جداد من رديف كل فرق الدوريات اللى عدت وفاتت. ودول بيسمعوا صوت أى صفارة. والمدرب بيفرح بيهم لأنهم الدليل أن المباراة حقيقية واللعبة حلوة.
النوع التانى من فرق الأحزاب الجديدة بتلعب بالناشئين، ودول حريفة بس عاوزين طول الوقت يلعبوا مباريات استعراضية، كل واحد فيهم متقمص دور مارادونا ودى ستيفانو، وكمان بيطلبوا يلعبوا بقوانين الدورى الإنجليزى أو الإسبانى أو الإيطالى، مالهمش علاقة بالواقع. زى فريق النشطا السياسيين اللى كان بيلعب فى الدورى من كام سنة وهبط للدرجة الثانية.
فريق الإعلام بيلعب على «مصيدة التسلل»، وأى هجمة منظمة بيقول عليها إنها من فريق الإخوان الممول من الخارج.. أما فريق المسئولين فلازم يلعب بجد، أى مسئول هيجرى فى المكان وكأنه بيلعب هيتغير فوراً ويقعد ع الدكة.. وأخيراً عندنا دلوقتى فريق البرلمان، وده كان زمان قبل بطولة كاس الثورة بيلعب بطريقة «اعملوا حيطة»، علشان كده اتحول من برلمان لبرطمان لتخزين الأعضاء وتمليحهم، علشان يكونوا فاتح شهية، بينما الحقيقة أن الملح بيرفع الضغط، وده اللى حصل.. علشان كده نتمنى البرلمان الجديد يحل كل المشكلات دى، ويطلع منه لجان تقدر تلعب الماتش الكبير كويس.. القاضية ممكن.. القاضية ممكن.