تزامنا مع سوء الطقس.. حكاية «ست» إله الزعابيب عند الفراعنة: صوت الرعد

كتب: محمد أباظة

تزامنا مع سوء الطقس.. حكاية «ست» إله الزعابيب عند الفراعنة: صوت الرعد

تزامنا مع سوء الطقس.. حكاية «ست» إله الزعابيب عند الفراعنة: صوت الرعد

حالة من الطقس المتقلب تسود محافظات مصر منذ بداية شهر أمشير الاثنين الماضي 8 فبراير، والمنهتي الثلاثاء 9 مارس المقبل، حيث يعرف أمشير بأنه شهر الرياح الشديدة والتقلبات الجوية المصاحبة للأتربة والأمطار الشديدة، ولذلك عرف بعدة أسماء من بينها «أبو الزعابيب»، ولذلك ارتبط مصطلح الزعابيب بشهر أمشير منذ القدم.

الإله «ست».. معبود العواصف والزعابيب والكوارث

كلمة أمشير مشتقة من مصطلح قديم لدى المصريين القدماء وهى «مجير»، والتي كانت رمزًا للريح لدى الفراعنة، حتى أنهم كان لديهم معبودًا للعواصف والزعابيب وهو «ست»، حسبما قال الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة الآثار، موضح أن الأله «ست» هو معبود الصحراء والعواصف والعنف لعدة أسباب، من بينها أنه الابن الثالث للمعبود «جب» و«نوت»، وادعوا وقتها أنه لم يولد في الوقت السليم أو المكان الصحيح.

الأساطير عن الإله «ست» كثيرة، حيث قيل إنه ألقى بنفسه من رحم أمه وأنفجر من جنبها، بحسب ما ذكره «شاكر» في حديثه لـ«الوطن»، مضيفًا أن موطنه الأصلي مدينة «شطب»، وتقع جنوبى أسيوط وعلى بعد 6 كليو منها، ولأن عقيدة المصريين القدماء مرتبطة بالكوارث الطبيعية مثل الزلازل والعواصف والرعد والفيضانات، ربطوا بين «ست» وبين هذه الظواهر.

نصوص قديمة توضح ارتباط «ست» بالكوارث الطبيعية

توضح كلمات أغاني الاحتفالية الخاصة بـ«إيزيس» و«نفتيس»، أن الإله «ست» سيحدث الخلل والاضطراب في السماء، وبلل الأرض بخططه الشريرة، وهبوط السماء على الأرض، بحسب كبير الأثريين، لذلك اعتقد الفراعنة أنه سبب الظواهر الجوية العنيفة، مثل الأمطار والسيول والأعاصير والغيوم، كما اعتقدوا أن صوت الرعد خارج من المعبود «ست»، واستخدموا تشبيه صوته هذا بصيحة الملك أثناء الحرب، كنوع من الإشادة به.

برديات ونصوص التوابيت في وصف «ست»

عدة نصوص قديمة تربط بين «ست» والكوارث الطبيعية، مثل التعويذة رقم 681 من نصوص التوابيت: «أى بنى المتوفي سوف يحفظونك من ضربة ست فى العاصفة العظيمة»، حسبما أوضح «شاكر»، فضلا عن الفصل رقم 39 من كتاب الموتى والذي نص على: «إننى ست الذى تسبب فى حدوث الزوابع والعواصف»، وبعض النصوص الأخرى استبدلت اسمه في وصفها له بـ«إله الزوابع والعواصف، محدثًا للخوف والكوارث» كما في بردية «سالييه الرابعة» ونصوص التوابيت.


مواضيع متعلقة