العلاقات مع العراق والصناعات العسكرية تتصدران افتتاحيات الصحف السعودية

كتب: محمد علي حسن

العلاقات مع العراق والصناعات العسكرية تتصدران افتتاحيات الصحف السعودية

العلاقات مع العراق والصناعات العسكرية تتصدران افتتاحيات الصحف السعودية

ركزت الصحف السعودية الصادرة صباح اليوم الأربعاء، على العديد من الملفات والقضايا في الشأن المحلي والإقليمي والدولي؛ إذ قالت صحيفة «الرياض» في افتتاحيتها تحت عنوان «الحليف الأمين»: «تمثل المرحلة الجديدة في العلاقات السعودية - العراقية، مثالا جليا على نوعية العلاقات التي يحتاجها العراق الشقيق، لاسيما في هذه الفترة التي هو في أمس الحاجة لمزيد من الاستقرار السياسي، والأمني والاقتصادي، فالنمو المضطرد في العلاقات بين البلدين المحوريين، وتعميق التعاون الأمني أفرز في أولى مخرجاته نجاحا استثنائيا في ضبط الأمن الحدودي، الأمر الذي أسفر عن انعدام حالات التهريب وحالات الدخول غير النظامي، ما يجسد أعمدة السياسة السعودية الداعمة دوما للاستقرار الإقليمي والدولي، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».

وأضافت الصحيفة: «ويأتي في إطار تعزيز التشاور بين المملكة وتقوية التنسيق الأمني زيارة وزير الداخلية العراقي للمملكة، ومباحثاته مع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود، وزير الداخلية، والهادفة لوضع آليات تعزيز وتقوية أمن واستقرار البلدين الشقيقين، التي تصب في نهاية المطاف في أمن واستقرار المنطقة، وعلى النقيض من ذلك يتجلى الدور الإيراني السّام في العراق، ونقضه لكل أعراف العلاقات بين الدول، عبر سعيه لزعزعة القطر الشقيق، وخلق كيانات فوق الدولة، من خلال تكوين الميليشيات الطائفية، وزرع بذور الفتنة في أرض الرافدين العزيزة، والعمل على تفتيت العراق وصولاً لطموحاته التوسعية العدوانية، في صورة مختصرة توضح الفارق الهائل بين نموذجي السياسة السعودية والإيرانية».

صحيفة البلاد: المملكة حققت خطوات كبيرة في الصناعات العسكرية

وذكرت صحيفة «البلاد» في افتتاحيتها تحت عنوان «الصناعات العسكرية»، أنه خلال سنوات قليلة حققت المملكة خطوات كبيرة ومهمة في الصناعات العسكرية، ضمن برنامج التحول الوطني للتنمية المستدامة، وهي إحدى العناوين الكبرى لمستهدفات رؤية 2030، التي أطلقت الطاقات والأهداف الطموحة لمستقبل المملكة، وتتسع بصماتها وأرقامها على أرض الواقع».

وأوضحت الصحيفة: «فخلال زمن قياسي ارتفعت أعداد الشركات المحلية والدولية العاملة بقطاع الصناعات العسكرية في المملكة، إلى أكثر من 70 شركة، يقدر حجم استثماراتها بنحو 24 مليار ريال، تستهدف دعم المستثمرين وتسهيل دخولهم لسوق الصناعات العسكرية والأمنية السعودية ليكونوا جزءا من استراتيجيتها على صعيد توطين قطاع الصناعات العسكرية، بما يزيد عن 50% من إنفاق المملكة على المعدات والخدمات العسكرية خلال العقد الحالي، وهو هدف استراتيجي على صعيد الإنتاج، وتوطين تقنياته وأبحاثه وآلاف الوظائف المتخصصة بالقطاع».

وتابعت الصحفية السعودية: «أيضا تمثل الصناعات العسكرية إحدى ركائز سياسة المملكة بتعزيز استراتيجية الشراكة والتعاون مع الدول الكبرى المتقدمة في هذا المجال، ويأتي توقيع الشركة السعودية للصناعات العسكرية المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، اتفاقية استراتيجية مع شركة لوكهيد مارتن الأمريكية لتأسيس مشروع مشترك للتعاون في مجال تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية للمملكة ودعم قدراتها التصنيعية، في إطار حرص البلدين الصديقين على تعزيز الشراكة الاستراتيجية، وتأكيد دور الصناعات العسكرية في اقتصاد الوطن والنمو المستدام وتعزيز قدراته الدفاعية الذاتية».

«الاقتصادية»: ألمانيا الأكثر تماسكا تعرضت لخسائر اقتصادية كبيرة بسبب كورونا

وأوضحت صحيفة «الاقتصادية»، في افتتاحيتها اليوم، تحت عنوان «الديون.. انفلات أم دعم للتعافي؟»، أن الدول الكبرى تكبدت ديونا كبيرة، تعاظمت في أعقاب تفشي وباء كورونا المستجد؛ إذ وصلت في معظم الدول إلى أكثر من ناتجها المحلي الإجمالي»، مشيرة إلى أنه «لا تزال هذه الديون تتزايد، مع استمرار الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الوباء؛ إذ أقدمت الحكومات على الاقتراض لتمويل حزم الإنقاذ التي طرحتها منذ مطلع العام الجاري».

وقالت الصحيفة: «ألمانيا الدولة الأكثر تماسكا اقتصاديا على الساحة الأوروبية، لكنها تعرضت كغيرها من بقية دول العالم لخسائر اقتصادية كبيرة، من جراء إغلاق اقتصادها لمحاصرة الوباء، الذي يأتي بسبب تأخر طرح اللقاحات ضد كوفيد -19،  ما أجبر كثيرا من الدول على تمديد إغلاقاتها».

وأضافت: «ويدافع البنك المركزي الأوروبي عن سياسة الاقتراض في هذا الوقت بالذات، ويطالب الحكومات الأوروبية، وفي مقدمتها ألمانيا، بمواصلة الدعم المالي إلى أن تتضح الصورة العامة تماما».

وأوضحت الصحيفة السعودية: «بلغ الدين الألماني في نهاية العام الماضي نحو 2110 مليارات يورو، بارتفاع 11%، مقارنة بعام 2019، ويبلغ حجم الاقتصاد الألماني 4.6 تريليون دولار، لكنه تعرض مثل بقية الاقتصادات للانكماش الذي يقدر في العام الماضي عند حدود 5%، أمام هذا الدين الكبير»، منوهة إلى أنه «تختلف وجهات النظر بين المهتمين، فبعضهم لا يرى مخاطر من ارتفاع حجم الدين الألماني خلال أزمة كورونا، وبعضهم الآخر يحذر من خروج الديون عن السيطرة، وإن كان هذا التحذير مبالغا فيه، نظرا إلى متانة الاقتصاد الألماني باعتباره الأول أوروبيا والرابع عالميا، وقدرته على التعافي السريع قياسا ببقية الاقتصادات المشابهة».

وتابعت: «على سبيل المثال، تشير التوقعات إلى إمكانية تعافي الاقتصاد البريطاني في العام المقبل، بينما توقعات تعافي اقتصاد ألمانيا تشير إلى هذا العام، فهذا الاقتصاد يبقى الأقوى على الساحة الأوروبية في كل الظروف والأحوال».

وأكدت «الاقتصادية» أن هذه القروض الكبيرة لا تكلف الدولة كثيرا؛ لأن الفوائد عليها منخفضة للغاية على المدى الطويل، ويرى معهد «دي آي دبليو» الألماني للبحوث الاقتصادية، أن خدمة قروض كورونا لا تكلف الدولة عمليا أي شيء، بل إنها تجلب دخل فوائد في حالة أسعار الفائدة السلبية، وهذا صحيح إلى أبعد الحدود، دون أن ننسى أن كبح الدين الألماني، يهدد بتباطؤ اقتصادي كبير، وإفلاس الشركات من كل الأحجام.

واختتمت الصحيفة: «الدين الألماني يدخل ضمن سياق إنهاء الانكماش الذي ضرب البلاد والعالم، وبدء مرحلة النمو بعد التخلص من آثار أعمق ركود اقتصادي حدث في أوروبا منذ أكثر من 100 عام».


مواضيع متعلقة