مصر.. حمامة سلام الصراع الفلسطيني الإسرائيلي منذ 66 عاما
كانت شاهدةً على الهُدن التي وُقعت بين إسرائيل وفلسطين على مر العصور، وتدخلت بدور رائد في إنهاء العدوان على الأراضي الفلسطينة منذ عام 1948وحتى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، ولم ينس العالم العربي ما شهدته فلسطين على أرضها من بحور دماء، حتى كادت تغرق بأكملها انتهت في 24 فبراير 1949 بتوقيع مصر للهدنة، وذلك بعد استيلاء إسرائيل على فلسطين عدا قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
في عهد الرئيس الأسبق "حسني مبارك" لم يسلم الفلسطينيون من قبضة إسرائيل، ووقعوا فريسة لهم في ديسمبر 2008 حتى يناير 2009، بشن عمليات عسكرية على قطاع غزة، حتى تدخلت مصر لعقد هدنة بين الطرفين، استجابت إسرائيل لها وانسحبت قواتها من الأراضي المحتلة، الأمر الذي انتهى باستشهاد 1417 فلسطينياً من بينهم 926 مدنياً و412 طفلاً و111 امرأة وإصابة 4336 آخرين، إلى جانب مقتل 10 جنود إسرائيلين و3 مدنيين وإصابة 400 آخرين أغلبهم مدنيين اصيبوا بالهلع حسب اعتراف الجيش الإسرائيلي آنذاك.
وفي 2012 إبان عهد المعزول "محمد مرسي"، فشلت المبادرة المصرية للهدنة بين إسرائيل وغزة والتي نشبت بعد مقتل أحمد الجعبري، أحد قادة حركة حماس في قطاع غزة، الأمر الذي اعتبره الدكتور "منصور عبد الوهاب"، مترجم العبرية لـ"مبارك"، بأنه اتفاق بين التنظيم الدولي للإخوان مع أمريكا وإسرائيل لحل مشكلة فلسطين بفتح سيناء للشعب الفلسطيني حتى يستوطنوا بها مقابل خلو غزة من سكانها للإسرائيلين، وحق التنازل عن حلايب وشلاتين للسودان في إطار فكرة الخلافة الإسلامية داخل غزة، وصولاً إلى عهد الرئيس عبدالفتاح الذي أقدم على إطلاق مبادرة للهدنة بين إسرائيل وغزة، بعد مقتل الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير، على أيدي مستوطنين انتقاماً لخطف ثلاثة مستوطنين آخرين بحي الخليل.
شهدت غزة من ذلك الحين أيامًا باللون الأحمر وسبحت في برك من الدم الذي تناثر على كل شبر، حتى استطاعت مصر أن تقدم مساعدتها بفتح معبر رفح للمصابين والعلاج داخل المستشفيات المصرية، إلى جانب إرسال المساعدات المقدمة من القوات المسلحة وبعض الأفراد المتطوعين.
إلا أن العدوان الإسرائيلي الذي ظل فترة كبيرة، حتي تدخلت مصر لعقد الهدنة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي هو الأكبر في تاريخ الصراع، والذي أسفر عن استشهاد 1875 شهيداً بينهم 430 طفلاً و243 امرأة و79 مسناً و9567 جريحاً، حتى تاريخ الهدنة المصرية والتي وافق الطرفين على أن تكون مدة 72 ساعة.